سنجر. وسار سنجر في نحو مائة ألف من عسكر خراسان ، وغزنة ، والغور ، وسجستان ، ومازندران ، وعبر بهم نهر جيحون في آخر سنة خمس وثلاثين ، فالتقى الجيشان ، فكانا كالبحرين العظيمين يوم خامس صفر. وأبلى يومئذ صاحب سجستان بلاء حسنا ، ثمّ انهزم المسلمون ، وقتل منهم ما لا يحصى ، وانهزم سنجر ، وأسر صاحب سجستان ، وقماج مقدّم ميمنة المسلمين ، وزوجة سنجر ، فأطلقهم الكفّار.
قال ابن الأثير (١) : وممّن قتل الحسام عمر بن مازة الحنفيّ ، المشهور.
قال : ولم يكن في الإسلام وقعة أعظم من هذه ، ولا أكثر ممّن قتل فيها بخراسان. واستقرّت دولة الخطا ، والتّرك الكفّار بما وراء النّهر ، وبقي كوخان إلى رجب سنة سبع وثلاثين فمات فيه.
٢٩١ ـ عمر بن محمد (٢).
أبو حفص المروزيّ ، النّاطفيّ (٣).
كان بعمل النّاطف ، وكان رجلا صالحا ، نيّف على الثّمانين.
وروى عن : عليّ بن موسى الموسويّ ، وجماعة.
وعنه : أبو سعد السّمعانيّ (٤).
٢٩٢ ـ عمرو بن محمد بن بدر (٥).
أبو الحسن الهمذانيّ ، الغرناطيّ.
سمع «الموطّأ» من ابن الطّلّاع ، وتفقّه أبي الوليد بن رشد. وكان صالحا زاهدا.
روى عنه : أبو جعفر بن شراحيل ، وغيره.
__________________
(١) في الكامل ١١ / ٨٦.
(٢) انظر عن (عمر بن محمد الناطفي) في : التحبير ١ / ٥٤٠ ، ٥٤١ رقم ٥٢٥ ، والأنساب ٥٥١ أ ، ومعجم البلدان ٣ / ٣٧٦ ، واللباب ٣ / ٢٠٧ ، وتكملة إكمال الإكمال ، ورقة ٩٧ أ ، وملخص تاريخ الإسلام ٨ / ورقة ٢٥ ب.
(٣) تحرّفت هذه النسبة في (تكملة الإكمال) إلى : «الناطقي».
(٤) وهو قال : سمعت منه مجالس من أمالي السيد أبي القاسم الموسوي. (التحبير ١ / ٥٤١).
(٥) لم أجده.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
