هذه المجلّدة بقيراط ، لأنّي اشتريتها وكتابا آخر معها بدينار وقيراط ، فبعت ذلك الكتاب بدينار (١).
قال السّلفيّ : وأبو القاسم ابن السّمرقنديّ ثقة ، له أنس بمعرفة الرجال ، دون معرفة أخيه الحافظ أبي محمد.
وقال ابن ناصر : كان دلّالا ، وكان سيّئ المعاملة ، يخاف من لسانه وكان ذا مخالطة لأكابر البلدة وسلاطينها بسبب الكتب. وقد قدم دمشق بعد الثّمانين ، وسمع من الفقيه نصر ، وأخذ عنه أبو محمد بن صابر ، وغيره.
وقال ابن السّمرقنديّ ، ورواه عنه ابن الجوزيّ (٢) بالإجازة ، أنّه رأى النبيّ صلىاللهعليهوسلم في النّوم ، كأنّه مريض وقد مدّ رجليه : فدخلت وجعلت أقبّل أخمص قدميه ، وأمرّغ وجهي عليها. فذكرته لأبي بكر ابن الخاضبة فقال : أبشر يا أبا القاسم بطول البقاء وبانتشار الرّواية عنك ، فإنّ تقبيل رجليه اتّباع أثره ، وأمّا مرضه فوهن في الإسلام.
فما أتى على هذا إلّا قليل حتّى وصل الخبر أنّ الفرنج استولت على بيت المقدس.
توفّي في السّادس والعشرين من ذي القعدة ، ودفن بباب حرب (٣).
٢٧٣ ـ إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل بن محمد (٤).
__________________
(١) تاريخ دمشق ٥ / ٤٦٩ ، تهذيب تاريخ دمشق ٣ / ١٣ ، الفوائد العوالي المؤرّخة ٣٧.
(٢) في المنتظم ١٠ / ٩٨ (١٨ / ٢١).
(٣) وقال ابن الجوزي : سمع شيوخ دمشق ثم بغداد فسمع ابن النقور وكان يلازمه حتى قال : سمعت منه جزء يحيى بن معين اثني عشرة مرة وسمع الصريفيني وابن المسلمة وابن البسري ، وغيرهم ، ثم انفرد بأشياخ لم يبق من يروي عنهم غيره وكان مكثرا فيه ، وكان دلّالا في بيع الكتب ، فدار على يده حديث بغداد بأشياخ فادّخر الأصول وسمع منه الشيوخ والحفّاظ ، وكان له يقظة ومعرفة بالحديث. (المنتظم).
(٤) انظر عن (إسماعيل بن عبد الواحد) في : المنتخب من السياق ١٥١ رقم ٣٥١ ، والمنتظم ١٠ / ٩٩ (١٨ / ٢٢ رقم ٤٠٧٦) وفيه : «إسماعيل بن عبد الوهاب». ولد ٤٦١ والأنساب ٥ / ٧٨ (الخرجردي).
وقد تقدّم في وفيات السنة ٥٣٥ ه. برقم (٢٢٧) وهو هناك : «إسماعيل بن أبي القاسم بن عبد الواحد» ، ونسبته : «الخرجردي».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
