هبل ، وعبد العزيز بن الأخضر ، وسليمان بن محمد الموصليّ ، وموسى بن سعيد ابن الصّيقل الهاشميّ ، وخلق سواهم.
قال ابن السّمعانيّ : قرأت عليه الكتب الكبار والأجزاء ، وسمعت الحافظ أبا العلاء العطّار بهمذان يقول : ما أعدل بأبي القاسم الفقيه ابن السّمرقنديّ أحدا من شيوخ العراق ، وخراسان (١).
وقال أبو شجاع عمر البسطاميّ : أبو القاسم إسناد خراسان ، والعراق.
وقال أبو القاسم : ما بقي أحد يروي «معجم ابن جميع» (٢) غيري ولا بدمشق ، ولا عن عبد الدّائم بن الحسن غيري.
ثمّ قال :
|
وأعجب ما في الأمر أن عشت بعدهم |
|
على أنّهم ما خلّفوا فيّ من بطش |
وقال ابن عساكر (٣) : كان ثقة ، مكثرا ، (٤) صاحب أصول ، وكان دلّالا في الكتب. وسمعته يقول : أنا أبو هريرة في ابن النّقّور ، فإنّه قلّ جزء عندي قرئ عليه إلّا وقد سمعته مرارا.
قال ابن عساكر (٥) : وعاش إلى أن خلت بغداد ، وصار محدّثها كثرة وإسنادا ، حتّى صار يطلب العوض على التّسميع بعد حرصه على التحديث.
وقد أملى في جامع المنصور الجمع زيادة على ثلاثمائة مجلس (٦). وكان له بخت في بيع الكتب. باع مرّة «صحيحي البخاريّ» و «مسلم» في مجلّدة لطيفة. بخطّ الحافظ أبي عبد الله الصّوريّ بعشرين دينارا. وقال لي : وقعت عليّ
__________________
(١) المنتظم ١٠ / ٩٨ (١٨ / ٢١).
(٢) وهو «معجم الشيوخ» للحافظ محمد بن أحمد الغسّاني الصيداوي المتوفى سنة ٤٠٢ ه. والكتاب صدر بتحقيقنا عن دار الإيمان بطرابلس ومؤسسة الرسالة ببيروت في طبعتين ١٤٠٥ ه. / ١٩٨٥ م. و (١٤٠٧ ه. / ١٩٨٧ م.).
(٣) في تاريخ دمشق ، ومختصره ٤ / ٣٣٤.
(٤) في الأصل : «مكثر».
(٥) في تاريخ دمشق ، والمختصر.
(٦) المنتظم ١٠ / ٩٨ (١٨ / ٢١).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3581_tarikh-alislam-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
