وله يرثي غلاما :
|
يا أرض تيها فقد ملكت به |
|
أعجوبة من محاسن الصّور |
|
إنّ قذيت مقلتي فلا عجب ، |
|
فقد حثوا تربه على بصري |
|
لا غرو إن أشرقت مضاجعه |
|
فإنّها من منازل القمر |
وذكره أبو البركات ابن المستوفي في «تاريخ إربل» (١) ، وأنّه ولّي الوزارة بمدينة إربل مدّة.
وذكره العماد الكاتب في كتاب «نصرة الفترة وعصرة الفطرة» ، وهو تاريخ الدّولة السّلجوقيّة ، وذكر أنّه كان ينعت بالأستاذ ، وكان وزير السّلطان مسعود بالموصل. وأنّه لمّا جرى المصافّ بين مسعود وبين أخيه السّلطان محمود بقرب همذان ، فكانت النّصرة لمحمود ، وانهزم مسعود ، أسر الطّغرائيّ ، وذبح بين يدي محمود. وذلك في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة.
وقيل : في سنة ثلاث عشرة. وجاوز السّتّين سنة.
وقيل : قتله طغرل أخو محمد بيده (٢).
__________________
=(٥) الأبيات في : وفيات الأعيان ٢ / ١٨٨ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٤٥٤ ، ٤٥٥ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٩٦ وفيه : «جوانحي خفاق» ، وفي الوافي بالوفيات ١٢ / ٤٣٥ البيتان الأخيران ، وفيه البيت الأخير :
|
وهدا خفوق البرق والقلب الّذي |
|
ضمّت عليه جوانحي خفّاق |
والأبيات في ديوانه ـ ص ١١٠.
__________________
(١) في الجزء المفقود. وقد وردت له ثلاثة أبيات في الجزء المطبوع ١ / ٦٦.
|
ونيلوفر أعناقها أبدا صفر |
|
كأنّ بها كرّا وليس بها سكر |
|
إذا انفتحت أوراقها فكأنها |
|
وقد ظهرت ألوانها البيض والصفر |
|
أنامل صبّاغ صبغن بنيلة |
|
وراحته بيضاء في وسطها تبر |
(٢) وفيات الأعيان ٢ / ١٨٩.
وقال العماد الكاتب : وكان ذا فضل غزير ، وأدب كثير. وكان في حياة الأمير العميد منشئا على سبيلي النيابة عن الطغراء. ثم تولّاه بالأصالة متصدّرا في دست العلاء. وكان مع ذلك بطيء العلم كليله ، ملتات الخط عليلة. وهتف به أبو طاهر الخاتوني في نظمه ، وسلط سفه الهجاء على حلمه. وأشار إلى القلم في يده وقال : كأنه وهو يجرّه برجله ، مذنب يعاقبه بجرمه.
وكانت بديهته أبيّة ، ورويته روية محبّية. فإذا أنشأ تروّى بطيئا وتفكّر مليّا. وغاص في بحر خاطره ، ثم أتى بالمعاني البديعة والاستعارات الغربية. (تاريخ دولة آل سلجوق ١٠٥).=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
