العميد مؤيّد الدّين ، أبو إسماعيل الأصبهانيّ ، صاحب ديوان الإنشاء ، ويعرف بالطّغرائيّ.
كان يتولّى الطّغراء ، وهي العلامة الّتي تكتب على التّواقيع.
ولّي من قبل السّلطان محمد بن ملك شاه. ثمّ ولّي الوزارة لابنه السّلطان مسعود بن محمد. وكان من أفراد الدّهر ، وحامل لواء الشّعر. كامل الظّرف ، لطيف المعاني.
وهو صاحب لاميّة العجم المشهورة :
|
أصالة الرّأي صانتني عن الخطل |
|
وحليلة الفضل زانتني لدى العطل (١) |
ومن شعره في قصيدة مدح بها نظام الملك :
|
إذا ما دجى ليل العجاجة لم تزل |
|
بأيديهم حمر إلى الهند منصوب |
|
عليها سطور الضّرب يعجبها الفتا |
|
صحائف يغشاها من النّقع تثريب |
وله :
|
تمنّيت أن ألقاك في الدّهر مرّة |
|
فلم أك في هذا التّمنّي بمرزوق |
|
سوى ساعة التّوديع دامت فكم منّي |
|
أنالت وما قامت بها أملا سوق |
|
فيا ليت أنّ الدّهر كلّ زمانه |
|
وداع ، ولكن لا يكون بتفريق |
وله :
|
يا قلب ما لك والهوى من بعد ما |
|
طالب السّلوّ وأقصر العشّاق |
|
أو ما بدا لك في الإفاقة والألى |
|
نازعتهم كأس الغرام أفاقوا |
|
مرض النّسيم وصحّ والدّاء الّذي |
|
أشكوه (٢) لا يرجى له إفراق |
|
وهذي (٣) خفوق البرق والبرق (٤) الّذي |
|
تطوى عليه أضالعي خفّاق (٥) |
__________________
= وأعيان الشيعة ٢٧ / ٧٦ ـ ٧٨٨ والأعلام ٢ / ٢٤٦ ، ومعجم المؤلفين ٤ / ٣٦ ، وانظر : ديوان الطغرائي ، مطبعة الجوائب ، باستانبول ١٣٠٠ ه ـ. ، وتاريخ آداب اللغة العربية ٣ / ٢٣.
(١) القصيدة في : معجم الأدباء ١٠ / ٦٠ ـ ٦٨ في ٥٩ بيتا ، ووفيات الأعيان ٢ / ١٨٥ ـ ١٨٨ ، والغيث المنسجم في شرح لاميّة العجم للصفدي ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢ / ٢٣٥ ، وعيون التواريخ ١٢ / ٩٧ ، ١٠١ ، والوافي بالوفيات ١٢ / ٤٣٦ ـ ٤٣٩.
(٢) في وفيات الأعيان ، وسير أعلام النبلاء : «تشكوه».
(٣) الوفيات ، والسيرة : «وهذا» ، وفي الوافي بالوفيات : «وهدا». (بالدال المهملة).
(٤) في سير أعلام النبلاء ١٩ / ٤٥٥ : «والقلب» ، ومثله في وفيات الأعيان ، وعيون التواريخ.=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
