فرنا له الرجل واصفرّ ، فلمّا رأى ذلك منه قال : فإن لم يكن من ذلك بدّ فعليك بالشّجر وما لا روح فيه.
رأيت شيخنا وغيره من علماء السّنّة والأثر يحطّون على ابن عقيل لما تورّط فيه من تأويل الجهميّة ، وتحريف النّصوص ، نسأل الله السّتر والسّلامة.
وقد توفّي في سادس عشر جمادى الآخرة ، وقيل في جمادى الأولى ، فالله أعلم.
وقال أبو الفرج بن الجوزيّ فيه (١) : فريد دهره ، وإمام عصره ، وكان حسن السّيرة والصّورة ، ظاهر المحاسن.
قرأ بالروايات على أبي الفتح بن شيطا ، وأخذ النّحو عن أبي القاسم بن برهان.
وقال : (٢) قرأت على القاضي أبي يعلى من سنة سبع وأربعين إلى أن توفّي (٣). وحظيت من قربه بما لم يحظ به أحد من أصحابه مع حداثة سنّي.
وكان أبو الحسن الشّيرازيّ إمام الدّنيا وزاهدها ، وفارس المناظرة وواحدها ، يعلّمني المناظرة ، وانتصفت بمصنّفاته. ثمّ ذكر جماعة من شيوخه.
قال : (٤) وكان أصحابنا الحنابلة يريدون منّي هجران جماعة من العلماء ، وكان ذلك يحرمني علما نافعا. وأقبل عليّ أبو (٥) منصور بن يوسف ، (٦) وقدّمني على (٧) الفتاوى ، وأجلسني في حلقة البرامكة بجامع المنصور لمّا مات شيخي
__________________
= من طرق أخرى كل من : البخاري (٢٢٢٥) و (٥٩٦٣) في اللباس ، ومسلم (١١١٠ / ١٠٠) في اللباس والزينة ، والنسائي ٨ / ٢١٥.
(١) في المنتظم ٩ / ٢١٢ (١٧ / ١٧٩) بتصرّف.
(٢) في المنتظم ٩ / ٢١٢ (١٧ / ١٨٠).
(٣) العبارة في المنتظم : «وفي الفقه أبو يعلى بن الفرّاء المملوء عقلا وزهدا وورعا ، قرأت عليه حين عبرت من باب الطاق لنهب الغزّ لها سنة أربع وأربعين ، ولم أخل بمجالسته وخلواته التي تتسع لحضوري والمشي معه ماشيا ، وفي ركابه إلى أن توفي».
(٤) في المنتظم ٩ / ٢١٣ (١٧ / ١٨٠).
(٥) في الأصل : «أبي».
(٦) في المنتظم زيادة بعدها : «فحظيت منه بأكثر من حظوة».
(٧) المنتظم : «في الفتاوى مع حضور من هو أسنّ منّي».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
