__________________
|
= وقال : حتّى م تؤذيني فإن سنحت |
|
حوائج لك فاركبني إلى الباس |
(المنتظم) ، (الكامل في التاريخ ١٠ / ٥٠٠).
وقال ابن الهبّارية الشاعر في موت الأبيوردي :
|
قد نزلت بي نزلة صبعة |
|
أصبحت منها اليوم في جهد |
|
يسيل من أنفي على شاربي |
|
شيء ولا عرض أبي سعد |
وقال أيضا :
|
كأنّ في رأسي ، ولا رأس لي ، |
|
من نتنه شعر الأبيوردي |
(خريدة القصر ـ قسم العراق ـ ج ٢ / ٨٧).
وحكي أنه كان من أبيورد ، ولم يعرف له هذا النسب ، وأنه كان ببغداد في خدمة مؤيّد الملك ابن نظام الملك ، فلما عادى مؤيّد الملك عميد الدولة بن منوجهر ألزمه أن يهجوه ففعل ، فسعى عميد الدولة إلى الخليفة بأنه قد هجاك ومدح صاحب مصر ، فأبيح دمه ، فهرب إلى همذان واختلق هذا النسب حتى ذهب عنه ما قرف به من مدح صاحب مصر.
وسمع سنقر كفجك بخبره ، فأراد أن يجعله طغرائيّ الملك أحمد ، فمات أحمد ، فرجع إلى أصفهان بحال سيّئة ، وبقي سنين يعلّم أولاد زين الملك برسق ، ثم شرح سنقر الكفجك للسلطان محمد ذلك ، وأعطاه أشراف المملكة ، وكان يدخل مع الخطير ، وأبي إسماعيل ، والمعين ، وشرف الدين. (معجم الأدباء ١٧ / ٢٣٤ ، ٢٣٥).
وقال العماد الأصبهاني في (خريدة القصر) :
الأبيوردي ، تولّي في آخر عمره أشراف مملكة السلطان محمد بن ملك شاه ، فسقوه السّمّ وهو واقف عند سرير السلطان ، فخانته رجلاه ، فسقط وحمل إلى منزله ، فقال :
|
وقفنا بحيث العدل مدّ رواقه |
|
وخيّم في أرجائه الجود والبأس |
|
وفوق السرير ابن الملوك محمد |
|
تخرّ له من فرط هيبته الناس |
|
فخامرني ما خانني قدمي له |
|
وإن ردّ عيني نفرة الجأش إيناس |
|
وذاك مقام لا نوفّيه حقّه |
|
إذا لم ينب فيه عن القدم الرأس |
|
لئن عثرت رجلي فليس لمقولي |
|
عثار وكم زلّت أفاضل أكياس |
قال العماد : وكان ـ رحمهالله ـ عفيف الذيل ، غير طفيف الكيل ، صائم النهار ، قائم الليل ، متبحّرا في الأدب ، خبرا بعلم النسب.
وقال ياقوت : «وله تصانيف كثيرة منها : كتاب تاريخ أبيورد ونسا ، كتاب المختلف والمؤتلف ، كتاب قبسة العجلان في نسب آل أبي سفيان ، كتاب نهزة الحافظ ، كتاب المجتبى من المجتنى في رجال ، كتاب أبي عبد الرحمن النسائي في السنن المأثورة وشرح غريبه ، كتاب ما اختلف وائتلف في أنساب العرب ، كتاب طبقات العلم في كل فن ، كتاب كبير في الأنساب ، كتاب تعلّة المشتاق إلى ساكني العراق ، كتاب كوكب المتأمّل يصف فيه الخيل ، كتاب تعلّة المقرور في وصف البرد والنيران وهمذان ، كتاب الدرّة الثمينة ، كتاب صهلة القارح ، رد فيه على المعرّي وسقط الزند».
وقال أبو الفتح محمد بن علي النطنزي : سمعت الأبيوردي يقول : كنت ببغداد عشرين سنة=
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
