ومن شعره :
|
تنكّر لي دهري ولم يدر أنّني |
|
أعزّ وأحداث الزّمان تهون |
|
فبات يريني الخطب كيف اعتداؤه |
|
وبتّ أريه الصّبر كيف يكون (١) |
ومن شعره :
|
نزلنا بنعمان الأراك وللنّدى |
|
سقيط به ابتلّت علينا المطارف |
|
فبتّ أعاني الوجد والركب نوّم |
|
وقد أخذت منّا السّرى والتّنائف |
|
وإذا خودا إن دعاني على النّوى |
|
هواها أجابته الدّموع الذّوارف |
|
لها في مغاني ذلك الشّعب منزل |
|
لئن أنكرته العين فالقلب عارف (٢) |
|
وقفت به والدّمع أكثره دم |
|
كأنّي من جفني بنعمان راعف (٣) |
أنشدنا أبو الحسين ببعلبكّ : أنشدنا أبو الفضل الهمذانيّ : أنشدنا السّلفيّ : أنشدنا الأبيورديّ لنفسه :
|
من رأى أشباح تبر |
|
حشيت ريقة نحلة |
|
فجمعناها بذورا |
|
وقطعناها أهلّه (٤) |
توفّي بأصبهان في ربيع الأوّل مسموما (٥).
__________________
(١) المنتظم ، مرآة الزمان ج ٨ / ٣٠ ، معجم الأدباء ١٧ / ٢٤٦ ، الكامل في التاريخ ١٠ / ٥٠٠ ، وفيات الأعيان ٤ / ٤٤٦ ، سير أعلام النبلاء ١٩ / ٢٨٧ ، عيون التواريخ ١٢ / ٢٩ ، الوافي بالوفيات ٢ / ٩٢ ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٦ / ٨٣ ، البداية والنهاية ١٢ / ١٧٦ ، النجوم الزاهرة ٥ / ٢٠٧.
والبيتان في ديوانه ٢ / ٥٥.
(٢) إلى هنا في (سير أعلام النبلاء ١٩ / ٢٨٧). وقد ذكر محقّقه الشيخ شعيب الأرنئوط : إنّ هذه الأبيات لم ترد في الديوان.
أقول : بلى هي في ديوانه.
(٣) في الديوان : «كأني في عيني بنعمان رافع». (انظر المخطوط ـ ورقة ١٠ أ) ، عيون التواريخ ١٢ / ٣٠.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٩ / ٢٨٨.
(٥) وقال أحمد بن سعد العجليّ : كان السلطان نازلا على باب همذان ، فرأيت الأديب الأبيوردي راجعا من عندهم ، فقلت له : من أين؟ فأنشأ يقول ارتجالا :
|
ركبت طرفي فأذرى دمعه أسفا |
|
عند انصرافي منهم مضمر الياس |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3580_tarikh-alislam-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
