وقال الفَزارِىّ : تَرَكْتُ الإِبلَ شَغارِ (١) ، أَىْ مُتَفَرِّقَة ، والقوْم كَذلِك. قال :
|
ونَدَّتْ سُلَيْمٌ فلَمْ يَلْبَثُوا |
|
وطارَتْ شَغارِ بَنُو عامِرِ |
وقالَ : شَحَ يَشُحُ (٢) ، مِثْل رَدَّ يَرُدُّ.
وقال الكِلابىّ : الشَّبَكَةُ (٣) : المَوْضِعُ يكون كَثِيرَ الجِحَرَةِ المُتَقارِبَ الجِحَرَة.
ومَكانٌ (٤) يُكْثِرُون فيه حَفْر الأَحْساءِ ، فهُوَ شَبَكَةٌ أَيْضا.
وقال : اشْتَكَرَ فى عَدْوِهِ ، أَى اجْتَهَدَ (٥).
وقالَ : شَجَبَهُ (٦) بالرُّمْحِ. ويَرْمِى الرَّجُلُ الظَّبْىَ فيُصِيبُه فى المَكانِ منه فيُقالُ : شَجَبَهُ ، وذاكَ أَنْ يُبِينَ بَعْض قَوائِمه فَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْرَحَ.
وقالَ : الأَشْكَلُ العَيْنَيْنِ (٧) : هُوَ الأَشْهَلُ قال :
كَأَنِّى أَشْكَلُ العَيْنَيْنِ أَوْفى (٨)
وقال : قَدْ شَهِيتَ (٩) النَّوْمَ تَشْهَى.
قال الحُطَيْئَة.
وأَشْعَث يَشْهَى النَّوْم (١٠)
الشَّبْحَانَةُ (١١) من الإِبلِ : الطَّوِيلةُ.
__________________
(١) الشغر : التفرقة كما فى اللسان وفيه : ويقال تفرق القوم شغر بغر : فى كل وجه. وشغار معدولة عن شاغرة.
(٢) تقدمت فى صفحة ١٣١ وفيها ما يغنى عن التعليق هنا.
(٣) وكذلك فى اللسان وعبارته : وشبكة جرذان : أنقابها وجحرتها تكون متقاربة بعضها من بعض.
(٤) فى اللسان : وربما سموا الآبار شباكاً إذا كثرت فى الأرض وتقاربت.
(٥) وكذا فى القاموس وهو مجاز. ولعله من اشتكر الحر والبرد اشتدا.
(٦) وكذا فى القاموس وعبارته أوضح : وشجب الظبى رماه فأصابه فأبان بعض قوائمه فلم يستطع أن يبرح.
وحق العبارة هنا أن تكون : وقال : شجبه بالرمح وذاك أن يرمى الرجل الظبى فيصيبه فى المكان منه يبين بعض قوائمه فلا يستطيع أن يبرح.
(٧) أشكل العينين : فى عينيه شكلة ، وهى كما قال أبو عبيد كهيئة الحمرة تكون فى بياض العين فاذا كانت فى سواد العين فهى شهلة (لسان ـ ش ك ل). وفى اللسان (ش ه ل) : الشهلة أن يشوب سوادها زرقة. قال أبو عبيد : الشهلة : حمرة فى سواد العين.
(٨) فى اللسان (ش ه ل) قال ذو الرمة :
|
كأني أشهل العينين باز |
|
على علياء شبه فاستحالا |
(٩) فى اللسان عن أبى زيد : يقال شهى (بكسر الهاء) يشهى وشها يشهو : إذا اشتهى : أحبه ورغب فيه.
(١٠) البيت بتمامه فى اللسان دون عزو وهو فى ديوانه (ط. بيروت) ١١٨ ، وتمامه :
|
وأشعث يضهى النوم قلت له ارتحل |
|
إذا ما النجوم أعرضت واسبكرت |
(١١) فى القاموس (ش ب ح) : الشبحان : الطويل ، وقيده التاج فقال : من الرجال ، وعزاه إلى أبى عمرو. وفى اللسان أبقاه على الإطلاق.
![كتاب الجيم [ ج ٢ ] كتاب الجيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3576_kitab-aljim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
