والذهن : قوة للنفس معدة نحو اكتساب العلم.
والذكاء : قوة استعداد للحدس.
والحدس : حركة النفس إلى إصابة الحد الأوسط إذا وضع المطلوب ، أو إصابة الحد الأكبر إذا أصيب الأوسط. وبالجملة سرعة انتقال الذهن من معلوم إلى مجهول (١).
والحس : إنما يدرك الجزئيات الشخصية.
والذكر والخيال : يحفظان ما يؤديه الحس على شخصيته. أما الخيال فيحفظ الصورة وأما الذكر فيحفظ المعنى المأخوذ. وإذا تكرر الحس صار ذكرا وإذا تكرر الذكر كان تجربة.
والفكر : حركة ذهن الإنسان نحو المبادي ليصير منها إلى المطالب.
والصناعة : ملكة نفسانية تصدر عنها أفعال إرادية بغير روية.
والحكمة : خروج النفس الإنساني إلى كماله الممكن في جزأي العلم والعمل. أما في جانب العلم فأن يكون متصورا للموجودات كما هي ، ومصدقا للقضايا كما هي. وأما في جانب العمل فأن يكون قد حصل له الخلق الذي يسمى العدالة والملكة الفاضلة. والفكر العقلي ينال الكليات مجردة ، والحس والخيال والذكر تنال الجزئيات. فالحس يعرض على الخيال أمورا مختلطة ، والخيال على العقل. ثم العقل يفعل التمييز ، ولكل واحد من هذه المعاني معونة في صواحبها ، في قسمي التصور والتصديق.
__________________
(١) وذلك كمن يرى تشكل استنارة القمر عند أحوال قربه وبعده عن الشمس ، فيحدس أنه يستنير من الشمس.
![الملل والنّحل [ ج ٢ ] الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3570_almilal-walnihal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
