والمنفصلة منها : ما توجب أو تسلب عناد قضية لأخرى من القضايا الشرطية.
والإيجاب هو إيقاع هذه النسبة وإيجادها ، وفي الحملية هو الحكم بوجود محمول لموضوع ، والسلب هو رفع هذه النسبة الوجودية بين شيئين ، وفي الحملية هو الحكم بلا وجود محمول لموضوع ، والمحمول هو المحكوم به ، والموضوع هو المحكوم عليه (١) ، والمخصوصة قضية حملية موضوعها شيء جزئي ، والمهملة قضية حملية موضوعها كلي ، ولكن لم يبين أن الحكم في كله أو في بعضه ، ولا بد أنه في البعض ، وشك أنه في الكل فحكمه حكم الجزئي.
والمحصورة هي التي حكمها كلي ، والحكم عليه مبين أنه في كله أو بعضه ، وقد تكون موجبة وسالبة (٢).
والسور هو اللفظ الذي يدل على مقدار الحصر ، ككل ، ولا واحد ، وبعض ، ولا كل. والقضيتان المتقابلتان هما اللتان تختلفان بالسلب والإيجاب ، وموضوعهما ومحمولهما واحد في المعنى ، والإضافة ، والقوة والفعل ، والجزء ، والكل ، والمكان ، والزمان ، والشرط. والتناقض هو التقابل بين قضيتين في الإيجاب والسلب تقابلا يجب عنه لذاته أن يقتسما الصدق والكذب ، ويجب أن يراعى فيه الشرائط المذكورة.
والقضية البسيطة هي التي موضوعها ومحمولها اسم محصل ؛ والمعدولة هي التي موضوعها أو محمولها غير محصل ، كقولنا زيد هو غير بصير.
والعدمية هي التي محمولها أخس المتقابلين ، أي دل على عدم شيء من شأنه أن يكون للشيء ، أو لنوعه أو لجنسه ، مثل قولنا : زيد جائر.
__________________
(١) بأن شيئا آخر موجود له أو ليس بموجود له مثال الموضوع قولنا زيد من قولنا زيد كاتب ، ومثال المحمول قولنا كاتب من قولنا زيد كاتب.
(٢) والموجبة الكلية كقولنا : كل إنسان حيوان. والسالبة الكلية كقولنا : ليس ولا واحد من الناس بحجر.
والموجبة الجزئية كقولنا : بعض الناس كاتب. والسالبة الجزئية كقولنا : ليس بعض الناس بكاتب.
![الملل والنّحل [ ج ٢ ] الملل والنّحل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3570_almilal-walnihal-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
