بالمعروف ، نهّاء عن المنكر ، ذا وقار وسكون وسمت. له أصحاب وأتباع يقتفون بآثاره (١).
ولد سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة (٢) ، وهو أكبر الإخوة. أجاز له زاهر بن أحمد السّرخسيّ ، وسمع الكثير من : أبيه ، وإبراهيم بن خرّشيد قوله ، وإبراهيم بن محمد الجلّاب (٣) ، وأبي بكر بن مردويه ، وأبي جعفر بن المرزبان الأبهريّ ، وأبي ذرّ بن الطّبرانيّ (٤) ، وأبي عمر الطّلحيّ.
وسافر إلى بغداد سنة ستّ وأربعمائة ، فأدرك نفرا من أصحاب المحامليّ ، وسمع بواسط من ابن خزفة (٥) الواسطيّ ، وبمكّة من أبي الحسن بن جهضم ، وابن نظيف الفرّاء.
وسمع بشيراز ، والدّينور ، وهمذان. ودخل نيسابور ، وسمع من : أبي بكر الحيريّ ، ولم يرو عنه لأشعريّته ، كما فعل شيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاريّ (٦) ، فإنّه قال : تركت الحيريّ لله.
وقال أبو عبد الله الدّقاق : ولد الشّيخ السّديد أبو (٧) القاسم عبد الرحمن في سنة إحدى وثمانين ، في السّنة الّتي مات فيها أبو بكر بن المقري (٨).
قال : وفضائله ومناقبه أكثر من أن تعدّ. وأقول أنا ، ومن أنا لنشر فضيلته؟ (٩)
__________________
(١) انظر : المنتظم ٨ / ٣١٥ (١٦ / ١٩٤).
(٢) في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ٢ / ٢٤٢ ، وتذكرة الحفاظ ٣ / ١١٦٥ ، وذيل طبقات الحنابلة ١ / ٢٧ : «مولده سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة». وفي : المنتظم ٨ / ٣١٥ (١٦ / ١٩٤) : «ولد سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة». والمثبت هنا يتفق مع : سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٥٠ ، والمنتخب من السياق ٣١٠ ، ففيه توفي عن تسع وثمانين سنة.
(٣) تحرّفت في (تذكرة الحفّاظ) إلى : «الحلاب» بالحاء المهملة ، وكذا في (التقييد ٣٣٦).
(٤) تحرّفت في (تذكرة الحفّاظ) إلى : «ذراين».
(٥) بالتحريك ، والخاء والزاي المعجمتين.
(٦) ذيل طبقات الحنابلة ١ / ٢٧.
(٧) في الأصل : «أبي» ، وهو غلط.
(٨) تذكرة الحفّاظ ٣ / ١١٦٥.
(٩) ذيل طبقات الحنابلة ١ / ٢٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
