سمع : الخطيب ، وأبا جعفر بن المسلمة ، والصّريفينيّ ، وهذه الطّبقة قال ابن ناصر (١) : ولد أبي في جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ، وأخبرتني والدتي رابعة (٢) بنت الخبريّ أنّ والدي توفّي في رابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وستّين ، رحمهالله تعالى.
قلت : توفّي وابنه طفل يرضع بعد. وكان قد قرأ بواسط على غلام الهرّاس ، وببغداد على : أبي بكر محمد بن عليّ الخيّاط ، وأبي عليّ بن البنّاء ، وجماعة. وكتب بخطّه المليح كثيرا ، وصنّف في القراءات كتابا.
وقد رثاه البارع (٣) بقصيدة (٤).
٢٧٤ ـ نصر بن محمود بن نصر بن صالح بن مرداس (٥).
تملّك حلب بعد أبيه سنة ، ووثب عليه الأتراك فقتلوه بظاهر حلب (٦).
وكان جوادا ممدّحا جيّد السّيرة (٧).
__________________
(١) اسمه «محمد» وكنيته «أبو الفضل». (الأنساب).
(٢) هي البنت الكبرى لأبي حكيم. (الأنساب).
(٣) هو : أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب الدبّاس ، يعرف بالبارع.
(٤) مطلع القصيدة التي تتألّف من (٤٩) بيتا) :
|
سلام وأنّى يردّ السّلاما |
|
معاشر في التّرب أمسوا رماما |
|
لدى البيد صرعى كأنّ الحمام |
|
سقاهم بكأس المنايا مداما ... |
(المنتظم ٨ / ٣٠١ ج ٣٠٣ / ١٦ / ١٧٦ ـ ١٧٩).
(٥) انظر عن (نصر بن محمود) في : المنتظم ٨ / ٣٠٤ (١٦ / ١٨٠) وزبدة الحلب ٢ / ٤٥ ـ ٤٩ ، ديوان ابن حيّوس (في أكثر من موضع) ، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ١٠٨ ، ١٠٩ ، والكامل في التاريخ ١٠ / ١٠٠ ، ١٠٥ ، ووفيات الأعيان ٤ / ٤٣٨ ـ ٤٤١ في ترجمة (ابن حيّوس الشاعر) ، (وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٤٩ في آخر ترجمة الهمدانيّ رقم ١٦٧) ، والنجوم الزاهرة ٥ / ١٠١.
(٦) قال ابن القلانسي : قتل يوم الأحد عيد الفطر ، وذاك أنه قبض على مقدّم الأتراك المعروف بالأمير أحمد شاه ، وخرج إليهم لينهيهم ، فرماه أحدهم بسهم فقتله. (ذيل تاريخ دمشق ١٠٩ ، زبدة الحلب ٢ / ٤٩).
(٧) قال ابن العديم : أمن الناس في أيام نصر ، وكانت سيرته أصلح من سيرة أبيه ، وأحسن إلى أهل حلب ، وأطلق من كان في اعتقال أبيه من أحداثهم ، وعمّ الناس بجوده ، وكان بحرا للمكارم ، إلّا أنه كان لا يستطيع أن يرى أحدا يأكل طعامه مع كرمه وجوده. (زبدة الحلب ٢ / ٤٥).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
