أبو نصر الطّوسيّ الفقيه الشّافعيّ.
من كبار الأئمّة.
تفقّه على أبي محمد الجوينيّ. وكانت له كتب مفتخرة كثيرة.
روى عن : ابن محمش الزّياديّ ، وأبي بكر الحيريّ.
وأكثر عن المتأخّرين (١).
٢٧٣ ـ ناصر بن محمد بن عليّ بن عمر (٢).
أبو منصور البغداديّ التّركيّ الأصل ، صهر أبي حكيم الخبريّ (٣) ووالد الحافظ أبي الفضل محمد بن ناصر. أفنى عمره في القراءات وطلب أسانيدها.
وكان حاذقا مجوّدا لغويّا.
سمع الكثير من كتب اللّغة ، وسمع النّاس بقراءته الكثير.
وكان أبو بكر الخطيب يرى له ويقدّمه على من حضر ، ويأمره بالقراءة.
وهو الّذي قرأ عليه «التّاريخ» للنّاس. وكان ظريفا صبيحا (٤) مليحا حيّيّا.
مات في الشّبيبة. وقد روى القليل.
__________________
(١) قال عبد الغافر : «مشهور معروف ، من وجوه أصحاب الشافعيّ بنيسابور ، أديب فقيه فاضل ، جمع الكثير من العلوم ، وتفقّه على أبي محمد الجويني ، وسمع تصانيف زين الإسلام وكتبها ، وكان عنده نفائس من الكتب في الأنواع حصّلها بحيث لا يوجد مثلها ، مثل ديوان الأدب بخط أبي الحسن السرخسي وتصحيحه ، وغرائب الحديث لأبي سليمان الخطابي بخط القاضي أبي جعفر البحائي الزوزني وتصحيحه.
وسمع العالي من أبي طاهر الزيادي ، ومن أصحاب الأصمّ كالقاضي ، والصيرفي ، وكان أهلا لأن يعقد له الإملاء لصيانته وأمانته وإسناده العالي فلم يتفق. وتوفي شهور سنة ثمان وستين وأربعمائة.
وما روى إلا القليل». (المنتخب ٤٦١ ، ٤٦٢).
(٢) انظر عن (ناصر بن محمد التركي) في : المنتظم ٨ / ٣٠١ ـ ٣٠٣ رقم ٣٦٦ (١٦ / ١٧٦ ـ ١٧٩ رقم ٣٤٦٠) ، والبداية والنهاية ١٢ / ١١٤ ، وورد اسمه في (الأنساب ٥ / ٣٩) : «ناصر بن محمد بن علي السلامي».
(٣) الخبريّ : بفتح الخاء المعجمة وسكون الباء المنقوطة بنقطة واحدة ، في آخرها الراء المهملة ، هذه النسبة إلى خبر ، وهي قرية بنواحي شيراز من فارس. وأبو حكيم هو عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله المعلم الخبري. كان فاضلا معلّما ببغداد. (الأنساب ٥ / ٣٩).
(٤) المنتظم ٨ / ٣٠١ (١٦ / ١٧٦).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
