ولد بقطين من أعمال ميورقة سنة ثلاث وتسعين ، وتحوّل منها إلى البلد سنة سبع وأربعمائة ، فسمع من : حبيب بن أحمد صاحب قاسم بن أصبغ.
وسمع بقرطبة من صاعد اللّغويّ.
وقرأ بالرّوايات على أبي عمرو الدّانيّ ، وعلّم العربيّة ، وحمل عنه طائفة.
وقرأ على : أبي الحسن محمد بن قتيبة الصّقلّيّ صاحب أبي الطّيّب بن غلبون ، وعلى غيرهما.
وأخذ عن : أبي عمر بن عبد البرّ.
وكان قائما على «كتاب سيبويه» ، بصيرا به ، رأسا في معرفته. وكان متزهدا ، منقبضا عن النّاس ، متعفّفا ، قد أراده إقبال الدّولة بن مجاهد على القضاء فامتنع (١).
وممّن قرأ عليه : عبد العزيز بن شفيع. وذلك مذكور في إجازات الشّاطبيّ.
توفّي رحمهالله بدانية (٢).
وله شعر جيّد ، فمنه :
|
يا راحلا عن سواد المقلتين إلى |
|
سواد قلب عن الأضلاع قد رحلا |
|
بي للفراق (٣) جوى لو مرّ أبرده |
|
بجامد الماء مرّ البرق لاشتعلا (٤) |
__________________
= الوعاة «اليقطيني») ، وهو خطأ.
و «قطين» قرية في جزيرة ميورقة. (بغية الملتمس ٤٣٩).
(١) سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٢٧.
(٢) قال المؤلّف ـ رحمهالله ـ في (سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٢٨) : «توفي سنة خمس وستين وأربع مائة. وقيل : سنة ست». وأرّخه ابن بشكوال في سنة ٤٦٦ ه. (الصلة ٢ / ٤٥٧ ، ووقع في (غاية النهاية ٢ / ٣) : مات سنة ست وأربعين وأربعمائة. وهذا خطأ.
(٣) في جذوة المقتبس : «بي الفراق».
(٤) البيتان في : الجذوة ٣٢٥ ، والصلة ٢ / ٤٥٧ ، والبغية ٤٤٠.
وقد ورد في تلك المصادر بيت بين البيتين :
|
غدا كجسم وأنت الروح فيه فما |
|
ينفكّ مرتحلا إذ ظلت مرتحلا |
والأبيات أنشدها أبو عبد الله محمد بن الأشبوني الأديب وقال إنه أنشدها في فراق صديق له.
ووصف غالب بأنه شاعر أديب. (جذوة المقتبس ٣٢٥).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3566_tarikh-alislam-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
