ومن أجل ذلك قام بطبعه ليتسير تناوله وتعيم نفعه جميعه خيرية من فضلاء المصريين وسراتهم ذوي الهمم العلية وفي مقدمتهم حضرة العلامة المحقق صاحب الفضيلة الشيخ محمد عبد مفتى الديار المصرية وحضرة صاحب السعادة حسن باشا عاصم رئيس ديوان خديوي وحضرة الوجيه الفاضل صاحب العزة عبد الخاق بك ثروت أحد أعضاء لجنة المراقبة القضائية بالإسكندرية وهو (حفظه الله) كان ذا السبق والنهضة الأولى في تحقيق هذا المشروع الجليل فله بذل همته في استكتاب هذا الكتاب من نسخة عتيقة مغربيه رأيتها بالكتبخانة الأميرية المصرية وقد ركض فيها البلى ولعب وأكل منها الزمان وشرب حتى أبلى نوبها القشيب وأذوى غصنها الرطيب ولم تسعد الأيام بثانية تعززها بعد البحث والتنقيب وبعد كتابه نسخة منها وكل تصحيحها ومقابلتها على أصلها إلى حضرة الإسناد العلامة مرجع طلاب اللغة والأدب الشيخ محمد محمود التركزي الشنقيطي وكان معه في المقابلة حضرة صديقنا الفاضل الشيخ عبد الغني محمود أحد علماء الأزهر الشريف فبذل في تصحيحها على الأصل من الاعتناء ما استوجب به وافر الجزاء ومزيد الثناء ثم قدمت للطبع فبذلنا في تصحيح المطبوع غاية المجهود وقمنا فيه ولله الحمد المقام المحمود كنا نرسل كل ملزمة بعد أن نفرغ من تصحيحها وقبل طبعها إلى حضرة الشيخ المفتي حفظه الله فقرأ من الكتاب عدة ملازم قراءة إمعان وإتقان زاد بها الكتاب حسنا وصحه ثم أسند معظم ملازم الكتاب عدة ملازم قراءة إمعان وإتقان زاد بها الكتاب حسنا وصححه ثم أسند معظم ملازم الكتاب إلى نظر الأستاذ الشنقيطي فخطي الكتاب من نظره بابن بجدتها ومجلى حليتها وفارج كربتها فقام الشيخ بما أسند إليه مضطلعا حتى انتهت الكتاب وكم له فيه من أثر يشهد بفضله ورسوخ قدمه ومن آثاره ما كتبه على حواشي الكتاب من التعليقات بقلمه فجاء الكتاب بتوفيق الله على ما يرام غاية في الصحة ونهاية في الأحكام وكان طبعه بالمطبعة الأميرية في عهد الدولة الخديوية العباسية مد الله ظلالها وأدام إقبالها وألهم العدل والاصلاح رجالها وتم طبعه في أواخر رجب الفرد الحرام سنة ١٣٢١ من هجرة من هو للأنبياء ختام عليه وعلى آله وصحبه الصلاة والسلام.
|
(هذا ولما فاح مسك ختامه |
|
أرخته لأكون من خدامه فقلت) |
|
جاء المخصص يروى أحسن الكلم |
|
فضل يروى بما يرويه كل ظمي |
|
أكرم به من كتاب كل ذي أدب |
|
إليه أعطش من صديان للشبنم |
|
كتاب صدق ظفرنا منه يوم بدا |
|
بمفرد الجمع جمع المفرد العلم |
![المخصّص [ ج ١٧ ] المخصّص](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3565_almukhases-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
