قوله تعالى : " وكانَ بالمؤْمنينَ رَحِيماً " وكما ذُكِرتْ هذه الأمورُ الخاصةُ بعد الأشياء العامّة لها ولغيرها كذلك يكون قولُه مالك يوم الدين فيمن قرأها بالألف بعد قوله الحمد لله رب العالمين أثبت فلمن قرأ مالك من التنزيل قولُه : " والأمْرُ يَوْمَئذٍ لله " لأنَّ مِلْك الأمْرِ للهِ وهو مالكُ الأمر بمعنى ألا ترى أن لامَ الجرِّ معناها المِلْكُ والاستحقاقُ وكذلك قوله : " يوم لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً والأمْرُ يَؤمَئذٍ للهِ " يقوي ذلك والتقدير مالكِ يوم الدين من الأحكام ما لا تملكه نفسٌ لنفسٍ ففي هذا دلالةٌ وتقويةٌ لقراءة من قرأ مالك وإن كان قولهُ : " لِمَنِ المُلْكُ اليومَ " أوضح دلالةً على قراءة من قرأ مَلِكِ من حيثُ كان اسمُ الفاعل من المُلْك المَلِك فإذا قال المُلْكُ له ذلك اليومَ كان بمنزلة هو ملِكُ ذلك هذا مع قوله تعالى : " فَتعالَى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ " والمَلِكُ القَدُّوسُ ومَلِكِ الناسِ ورُوِي في الحديث : " إنَّ للهِ تِسْعَةً وتِسْعينَ اسْمَا مَنْ أحْصَاها دَخَلَ الجنْةَ " قال أبو إسحاق الزجاج روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال للهِ تعالى مائةُ اسْمٍ غَيْرَ واحدٍ من أحصاها دَخَلَ الجنةَ هو اللهُ الواحدُ الرحمنُ الرحيمُ الأحدُ الصَّمَدُ السَّلامُ المُؤْمنُ المهيمن العزيزُ الجَبَّارُ المتكبرُ الخالقُ البارئُ المُصَوِّرُ الحَيُّ القَيُّومُ العَلِي الكَبيرُ الغَنِيُّ الكَريمُ الوَلِيُّ الحَمِيدُ العَلِيمُ اللَّطِيفُ السَّميعُ البَصِيرُ الوَدُودُ الشَّكُورُ الظَّاهرُ البْاطِنُ الأوّلُ الآخِرُ البَدِئُ البَديع المَلِكُ القُدُّوسُ الذَّارِئُ الفَاصلُ الغَفُورُ المَجيِدُ الحَلِيمُ الحَفِيظُ الشَّهِيدُ الرَّبُّ القَديرُ التَّوَابُ الحافظُ الكَفِيلُ القَرِيبُ المُجِيبُ العَظِيمُ الجَلِيلُ العَفُوّ الصَّفُوحُ الحَقُّ المُبِينُ المَعِزُّ المُذِلُّ القَوِيُّ الشَّدِيدُ الحَنَّانُ المَنَّانُ الفَتَّاحُ الرَّؤُفُ القابِضُ الباسِطُ الباعِثُ الوارِثُ الخَبِيرُ الرَّقِيبُ الحَسِيبُ المَتِينُ الوَكِيلُ الزَّكِيُ الطَّاهِرُ المُحْسِنُ المُجْملُ المبارَكُ السُّبُوحُ الحكيمُ البَرُّ الرَّازِقُ الهاديِ المَوْلَى النَّصيرُ الأعلى الأكبر الأكرمُ الوَهَّابُ الجَوَادُ الوَفِيُّ الواسِعُ الرَّزَّاقُ الخَلاَّقُ الوِتْرُ ومعنى الوِتْر الأَحَدُ فهذا كتسميتهم إياه الفَرْد وأما المُصَوِّرُ فمعناه
__________________
(١) المعدود ستة وتسعون وباقيها ساقطعن الاصل اهـ مصححه
![المخصّص [ ج ١٧ ] المخصّص](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3565_almukhases-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
