أي عادتُه في جَزائي وعادتي في جَزائه ويومُ الدِّين ههنا يومُ القيامة سمي بذلك لأنه يوم الجزاء الرَّقِيبُ الحافِظُ الذي لا يغيب عنه شيء المَتينُ الشديدُ القُوِّة على أمره الوَكِيلُ الذي تَوَكَّلَ بالقيامِ بجميع ما خَلَقَ الزَّكِيُّ الكثير الخير السُّبُّوحُ الذي تنزه عن كل سُوءٍ والمُؤْمِنُ الذي آمَنَ العبادَ من ظُلْمِه لهم إذ قال لا يَظْلمُ مِثْقالَ ذَرَّة وقيل المؤمن الذي وَحَّدَ نَفْسَه بقوله شَهِدَ اللهُ أنه لا إله إلاَّ هُوَ والملائكةُ والمُهَيْمِنُ جاء في التفسير أنه الأمِينُ وزعم بعضُ أهل اللغة أن الهاء بدل من الهمزة وأن أصلهَ المؤَيْمِنُ كما قالوا إيَّاكَ وهِيَّاكَ والتفسير يشهد بهذا القول لأنه جاء أنه الأَمِينُ وجاء أنه الشَّهِيد فتأويلُ الشهيدِ أنه الأمينُ في شهادتهِ وقال بعضهم معنى المهيمن معنى المُؤْمِن إلا أنه أشَدُّ مبالغةً في الصِّفة لأنه جاء على الأصل في المُؤَيْمنِ إلا أنه قلبت الهمزة هاء وفُخِّمِ اللفظُ لتفخيم المعنى. قال أبو علي : أما قولنا في وصف القديم سبحانه المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ فإنه يحتمل تأويلين أحدهما أن يكون من أمِنَ المتعدي إلى مفعول فنقل بالهمز فتعدى إلى مفعولين فصار من أمِنَ زيدٌ العذابَ وآمَنْتُه العذابَ فمعناه المُؤْمِنُ عذابهَ من لا يستحقه وفي هذه الصفة وَصْفُ القديم بالعَدْل كما قال قائماً بالقِسْط وأما قوله تعالى المُهَيْمِنُ فقال أبو الحسن في قوله مُهَيْمنِاً عليه أنه الشاهد وقد روى في التفسير أنه الآمِينُ قال حدثنا أحمد بن محمد قال سألت الحسن عن قوله تعالى : " مُصّدَّقاً لما بَيْنَ يَدَيْهِ مَنَ الكتِابِ ومُهَيْمِناً عليه " قال مُصَدِّقاً بهذه الكُتُب وأمَينا عليها والمعنيانِ مُتقاربانِ ألا ترى أن الشاهدَ أمَيِنٌ فيما شَهَد به فهذا التأويل موافق لما جاء في التفسير من أنه الأمِينُ وإن جعلتَ الشاهدَ خلافَ الغائبِ كان بمنزلة قوله تعالى : " لا يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ " و" لا يَعْزُبُ عنه مِثَّقالُ ذَرَّةٍ في السمَّواتِ " وقال " وكُنَّا لحِكُمْهِم شاهِدينَ " وقالوا أنه مُفَيْعِلٌ من الأمانِ مثل مُبَيْطِر وأبدلت من الفاء التي هي همزةٌ الهاءُ كما أبدلت منها في غير هذا الموضع وروى اليزَيِديُّ أبو عبد الله عن أبي عُبيْدة قال لا يوجد هذا البناءُ إلا في أربعة أشياء مُبَيْطرٍ ومُسَيْطِر ومُبَيْقِر ومُهَيْمنِ. قال أبو علي : وليست الياء للتصغيرِ إنما هي التي لَحِقَتْ فَعَلَ فألحقته بالأربعة نحو دَحْرَجَ وإن
__________________
ـ صدر البيت وخرمه والصواب وهو الحق الجمع عليه ان معنا لم ينكر امرأته ولا أرضا كانت بها وانه انما يخبر عن ابنته ليلى حين سافر الى الشام وخلفها في جوار عمر ابن أبي سلمة وفي جوار عاصم بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهم أجميعن فقال له بعض عشيرته على من خلفت ابنتك ليلي بالحجاز وهي صبية ليس لها من يكقلها فقال له معن رحمه الله تعالى لعمرك ما ليلى بدار مضيعة وما سيخها ان غاب عنها يخائف وان لها جارين لا يغدرانها ربيب النبي واين خير الخلائف وبهذا برح الخفاء وزهق الباطل وكتبه محققق محمد محمود به آمین
![المخصّص [ ج ١٧ ] المخصّص](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3565_almukhases-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
