|
التّقيّ النّقيّ ذي المنطق الصّائب |
|
في كلّ حجّة وكلام |
|
خائف مشفق إذا حضر الخصمان |
|
يخشى من هول يوم الخصام |
في أبيات (١).
ولم يزل جاريا على سديد القضاء وإنفاذ الأحكام حتّى توفّي.
ولو شرحنا قضاياه السّديدة كانت كتابا قائما بنفسه.
وقد قرأ القرآن بالقراءات العشر ، ولقد حضر الناس مجلسه وهو يملي الحديث على كرسيّ عبد الله ابن إمامنا أحمد. فكان المبلّغون عنه والمستملون ثلاثة : خالي أبو محمد ، وأبو منصور الأنباريّ ، وأبو عليّ البردانيّ.
وأخبرني جماعة ممّن حضر الإملاء أنّهم سجدوا على ظهور النّاس ، لكثرة الزّحمة في صلاة الجمعة. وحزر العدد بالألوف. وكان يوما مشهودا (٢).
وحضرت أنا أكثر أماليه.
وكان يقسم ليله أقساما : قسم للمنام ، وقسم للقيام ، وقسم لتصنيف الحلال والحرام (٣).
ومن شاهد ما كان عليه من السّكينة والوقار ، وما كسا (٤) الله وجهه من الأنوار (٥) ، شهد له بالدّين والفضل ضرورة.
وتفقّه عليه : أبو الحسن (٦) البغداديّ ، والشّريف أبو جعفر الهاشميّ ، وأبو الغنائم بن الغباريّ ، وأبو عليّ بن البنّاء ، وأبو الوفاء بن القوّاس ، وأبو الحسن النّهريّ ، وأبو الوفاء بن عقيل ، وأبو الحسن بن جدّا (٧) العكبريّ ، وأبو الخطّاب
__________________
(١) الأبيات وغيرها في : طبقات الحنابلة ٢ / ١٩٩ ، ٢٠٠.
(٢) طبقات الحنابلة ٢ / ٢٠١ ، ٢٠١.
(٣) طبقات الحنابلة ٢ / ٢٠٣.
(٤) في الأصل : «كسى».
(٥) في طبقات الحنابلة ٢ / ٢٠٣ زيادة : «مع السكون والسمت الصالح ، والعقل الغزير الراجح».
(٦) في (طبقات الحنابلة ٢ / ٢٠٤) : «أبو الحسين».
(٧) في (طبقات الحنابلة ٢ / ٢٠٥) : «زفر».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
