لم يقع له «جامع التّرمذيّ» ولا «سنن النّسائيّ» ، ولا «سنن ابن ماجة».
ودائرته في الحديث ليست كبيرة ، بل بورك له في مرويّاته وحسن تصرّفه فيها ، لحذقه وخبرته بالأبواب والرجال.
روى عنه جماعة كثيرة منهم : حفيدة أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أبي بكر ، وأبو عبد الله الفرّاويّ ، وزاهر بن طاهر الشّحّاميّ ، وعبد الجبّار بن محمد الحواري ، وأخوه عبد الحميد بن محمد ، وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسيّ ، وعبد الجبّار بن عبد الوهّاب الدّهّان ، وآخرين.
بعد صيته ، وقيل : إنّ تصانيفه ألف جزء ، سمعها الحافظان ابن عساكر ، وابن السّمعانيّ من أصحابه.
وأقام مدّة ببيهق يصنّف كتبه ، ثمّ إنّه طلب إلى نيسابور لنشر العلم بها فأجاب ، وذلك في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فاجتمع الأئمّة وحضروا مجلسه لقراءة تصانيفه (١).
وهو أوّل من جمع نصوص الشّافعيّ ، واحتجّ لها بالكتاب والسّنّة (٢).
وقد صنّف «مناقب الشّافعيّ» (٣) في مجلّد ، و «مناقب أحمد» في مجلّد ، وكتاب «المدخل إلى السّنن الكبير» (٤) ، وكتاب «البعث والنّشور» (٥) في مجلّد ،
__________________
(١) قال عبد الغافر الفارسيّ : «استدعى منه الأئمة في عصره انتقاله إلى نيسابور من الناحية لسماع كتاب (المعرفة) لاحتوائه على أقاويل الشافعيّ على ترتيب المختصر الّذي صنّفه المزني بذكر المواضع التي منها نقلها من كتب الشافعيّ وذكر حججه ودلايله من الكتاب والسّنّة وأقاويل الصحابة والآثار التي خصّه الله تعالى بجمعها وبيانها وشرحها. فعاد إلى نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربع مائة ، وعقدوا له المجلس لقراءة ذلك الكتاب وحضره الأئمّة والفقهاء ، وأكثروا الثناء عليه والدعاء له في ذلك ، لبراعته ومعرفته وإفادته. وقرئ عليه غير ذلك من الكتب للحاكم». (المنتخب ١٠٤).
(٢) المنتخب ١٠٤.
(٣) حقّقه السيد أحمد صقر ، ونشرته مكتبة دار التراث بالقاهرة ١٩٧١.
(٤) في مجلّد. ويوجد منه نسخة في مكتبة الجمعية الآسيوية بكلكتّا.
(٥) حقّقه الشيخ عامر أحمد حيدر ، وصدر عن مركز الخدمات والأبحاث الثقافية ببيروت ١٤٠٦ ه. / ١٩٨٦ م.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
