وكتاب «الزّهد الكبير» (١) في مجلّد وسط ، وكتاب «الاعتقاد» (٢) في مجلّد ، وكتاب «الدّعوات الكبير» ، وكتاب «الدّعوات الصّغير» (٣) ، وكتاب «التّرغيب والتّرهيب» (٤) ، وكتاب «الآداب» (٥) ، وكتاب «الإسراء» (٦) ، وله «خلافيّات» (٧) لم يصنّف مثلها ، وهي مجلّدان ، وكتاب «الأربعين» سمعته بعلوّ (٨).
قال عبد الغافر (٩) : كان على سيرة العلماء ، قانعا من الدّنيا باليسير ، متجمّلا في زهده وورعه. عاد إلى النّاحية في آخر عمره ، وكانت وفاته بها. وقد فاتني السّماع منه لغيبة الوالد ، ولانتقال الشّيخ آخر عمره إلى النّاحية. وقد أجاز لي.
وقال غير عبد الغافر : قال إمام الحرمين : ما من شافعيّ إلّا وللشّافعيّ عليه منّة إلّا البيهقيّ ، فإنّ له على الشّافعيّ منّة لتصانيفه في نصرة مذهبه (١٠).
قلت : كانت وفاته رحمهالله في عاشر جمادى الأولى بنيسابور.
ونقل تابوته فدفن ببيهق (١١) ، وهي ناحية كحوران ، على يومين من نيسابور وخسروجرد أمّ تلك النّاحية (١٢).
__________________
(١) حقّقه الشيخ عامر أحمد حيدر ، وصدر عن دار الجنان ومؤسسة الكتب الثقافية ، ببيروت ١٤٠٨ ه. / ١٩٨٧ م.
(٢) سمّاه المؤلّف الذهبي ـ رحمهالله ـ في سير أعلام النبلاء ١٨ / ١٦٦ «المعتقد».
(٣) ذكر في السير : كتاب الدعوات ، مجلّد.
(٤) في مجلّد.
(٥) في مجلّد. وهو في التقييد ١٣٨ «الأدب».
(٦) في طبقات الشافعية للسبكي : «الأسرى» ، وفي هدية العارفين : «الأسرار».
(٧) هو «الخلافيات بين الشافعيّ وأبي حنيفة» ، ذكر فيه ما اختلف فيه أبو حنيفة والشافعيّ في الأحكام ، وقد رتّبه على أبواب الفقه ـ منه نسخة مخطوطة في مكتبة السلطان أحمد الثالث بتركيا.
(٨) قال السبكي : «وأما كتاب الاعتقاد ، وكتائب دلائل النبوّة ، وكتاب شعب الإيمان ، وكتاب مناقب الشافعيّ ، وكتاب الدعوات الكبير ، فأقسم ما لواحد منها نظير».
(٩) في (المنتخب ١٠٤).
(١٠) تبيين كذب المفتري ٢٦٦ ، المختصر في أخبار البشر ٢ / ١٨٦ ، تاريخ ابن الوردي ١ / ٣٧٢.
(١١) التقييد ١٣٨ و ١٣٩.
(١٢) الأنساب ٢ / ٣٨١ وفيه قال ابن السمعاني : «البيهقي الحافظ ، كان إماما فقيها حافظا ، جمع بين معرفة الحديث وفقهه ، وكان تتبع نصوص الشافعيّ ، وجمع كتابا» فيها سمّاه «كتاب =
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
