في ما خالف فيه أبو حنيفة ومالك والشّافعيّ جمهور العلماء ، وما انفرد به كلّ واحد منهم ، ولم يسبق إلى ما قاله.
ومن أشعاره :
|
هل الدّهر إلّا ما عرفنا (١) وأدركنا |
|
فجائعه تبقى ولذّاته تفنى (٢) |
|
إذا أمكنت فيه مسرّة ساعة |
|
تولّت كمرّ الطّرف واستخلفت حزنا |
|
إلى تبعات في المعاد وموقف |
|
نودّ لديه أنّنا لم نكن كنّا |
|
حصلنا على همّ وإثم وحسرة |
|
وفاز الّذي كنّا نلذّ به عنّا (٣) |
|
حنين لما ولّى وشغل بما أتى |
|
وهمّ لما نخشى (٤) فعيشك لا يهنأ (٥) |
|
كأنّ الّذي كنّا نسرّ بكونه |
|
إذا حقّقته النّفس لفظ بلا معنى (٦) |
وله يفتخر :
|
أنا الشّمس في جوّ العلوم (٧) منيرة |
|
ولكنّ عيبي أن مطلعي الغرب |
|
ولو أنّني من جانب الشّرق طالع |
|
لجدّ عليّ (٨) ما ضاع من ذكري النّهب (٩) |
|
ولي نحو أكناف (١٠) العراق صبابة |
|
ولا غرو أن يستوحش الكلف الصّبّ |
|
فإن ينزل الرحمن رحلي بينهم |
|
فحينئذ يبدو التّأسّف والكرب (١١) |
__________________
(١) في الذخيرة : «رأينا».
(٢) في الأصل : «تفنا».
(٣) في الصلة : «عينا» ، وفي معجم الأدباء : «منا».
(٤) في الذخيرة ، والجذوة ، والصلة ، والبغية ، ومعجم الأدباء : «وغم لما يرجى».
(٥) في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٠٧ قدّم هذا البيت على الّذي قبله. والمثبت يتفق مع المصادر في ترتيبه قبل البيت الأخير.
(٦) الأبيات في : جذوة المقتبس ٣٠٩ ، والصلة ٢ / ٤١٦ ، ٤١٧ ، والذخيرة ج ١ ق ١ / ١٧٢ ، ١٧٣ ، وبغية الملتمس ٤١٦ ، ومطمح الأنفس ق ٢ / ٣٥٦ (مجلّة المورد) ، ومعجم الأدباء ١٢ / ٢٤٤ ، ٢٤٥ ، وسير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٠٦ ، ٢٠٧.
(٧) في معجم الأدباء ١٢ / ٢٥٤ «السماء».
(٨) في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٠٨ «لجدّ على».
(٩) في المغرب في حلي المغرب : «أجد على ما ضاع من علمي النهب».
(١٠) في الجذوة : «أكتاف» ، وفي نفح الطيب «آفاق».
(١١) في الجذوة ، والذخيرة ، والبغية ، ومعجم الأدباء ، ونفح الطيب زيادة بيت بعده :
|
فكم قائل أغفلته وهو حاضر |
|
وأطلب ما عنه تجيء به الكتب |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
