فيها ، حتّى لأحرق بعضها بإشبيليّة ومزّقت علانية.
وأكثر معايبه ـ زعموا عند المنصف له ـ جهله بسياسة العلم الّتي هي [أعوص] (١) ، وتخلّفه عن ذلك على قوّة سبحه في غماره (٢) ، وعلى ذلك فلم يكن بالسّليم من اضطراب رأيه ، ومغيب شاهد علمه عند لقائه ، إلى أن يحرّك بالسّؤال ، فينفجر (٣) منه بحر علم لا تكدّره الدّلاء.
وكان ممّا يزيد في سيّئاته (٤) تشيّعه لأمراء بني أميّة ماضيهم وباقيهم ، واعتقاده لصحّة إمامتهم ، حتّى نسب (٥) إلى النّصب (٦) لغيرهم (٧).
إلى أن قال : ومن تآليفه : كتاب «الصّادع في الرّدّ على من قال بالتّقليد» (٨).
وكتاب «شرح أحاديث الموطّأ».
وكتاب «الجامع في صحيح الحديث باختصار الأسانيد» ، وكتاب «التّخليص والتّلخيص» (٩) في المسائل النّظرية (١٠) ، وكتاب «منتقى الإجماع» (١١) ، وكتاب «كشف الالتباس لما بين (١٢) أصحاب الظّاهر وأصحاب القياس».
قلت : ذكر في الفرائض من «المحلّى» أنّه صنّف كتابا في أجزاء ضخمة
__________________
(١) بياض بالأصل والمستدرك من : معجم الأدباء ١٢ / ٢٤٩ وفيه : «أعوص من إتقانه» ، وفي تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٥١ «أعوص إيعابه».
(٢) في معجم الأدباء «مشيخة عمارة» وهو تحريف.
(٣) في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٠١ «فيتفجّر».
(٤) في الذخيرة ، ومعجم الأدباء ، و «تذكرة الحفاظ ، وسير أعلام النبلاء «شنئانه».
(٥) في السير : «حتى لنسب».
(٦) النّصب : هو الانتصاب لموالاة معاوية ، وبغض علي بن أبي طالب.
(٧) الذخيرة ، المجلد ١ ق ١ / ١٦٨ ، ١٦٩ ، معجم الأدباء ١٢ / ٢٤٧ ـ ٢٤٩ ، تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٥١ ، ١١٥٢ ، سير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٠٠ ، ٢٠١.
(٨) في معجم الأدباء ١٢ / ٢٥١ : «الصادع والرادع على من كفّر أهل التأويل من فرق المسلمين والردّ على من قال بالتقليد».
(٩) قلبهما ياقوت فقال : «التلخيص والتخليص».
(١٠) وزاد ياقوت : «وفروعها التي لا نصّ عليها في الكتاب ولا الحديث».
(١١) زاد ياقوت : «وبيانه من جملة ما لا يعرف فيه اختلاف».
(١٢) في معجم الأدباء : «الإلباس ما بين».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3561_tarikh-alislam-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
