وقال يوسف بن هلال : أنشدنى الوأواء لنفسه :
|
ترشّفت من شفتيه العقار |
|
وقبّلت من خدّه جلّنارا (١) |
|
وشاهدت منه كثيبا مهيلا |
|
وغصنا رطيبا وبدرا ونارا |
|
وأبصرت من وجهه في الظلام |
|
بكلّ ما كان بليل نهارا |
قال : وأنشدنى لنفسه :
|
زمان الرّبيع زمان أنيق |
|
وعيش الخلاعة عيش رفيق |
|
وقد جمع الوقت حاليهما |
|
فمن ذا يفيق ومن يستفيق |
|
ويوم ستارته غيمه |
|
وقد طرّزت رفرفيه البروق |
|
عقدنا من النّدّ دخّانه |
|
ومن شرر الرّاح فيه رحيق |
|
سجدنا لصلبان منشورة |
|
وقد نصّرتنا لديه الرّحيق |
|
فذا أصفر وجل خائف |
|
وذا أحمر وكذاك العشيق |
|
أدر يا غلام كؤوس المدام |
|
وإلّا فيكفيك لحظ وريق |
|
تغنم بنا غفلة الحادثا |
|
ت فوجه الحوادث وجه صفيق (٢) |
وله في سيف الدولة بن حمدان :
|
من قاس جدواك بالغمام فما |
|
أنصف في الحكم بين شكلين (٣) |
|
أنت إذا جدت ضاحك أبدا |
|
وهو إذا جاد باكي (٤) العين (٥) |
وله :
|
أتانى زائرا من كان بيدي |
|
لي الهجر الطويل ولا يزور |
|
فقال النّاس لمّا أبصروه |
|
ليهنك زارك القمر المنير |
|
متى أرعى رياض الحسن فيه |
|
وعيني قد تضمّنها غدير (٦) |
__________________
(١) كتبها في الأصل «جلّ نارا».
(٢) راجع الأبيات في اليتيمة ١ / ٢٤٠ ، ٢٤١ باختلاف في الألفاظ وتقديم وتأخير في الأبيات ، وهي أكثر مما هنا.
(٣) في الديوان ، وفوات الوفيات : «بين اثنين».
(٤) في الديوان ، وفوات الوفيات : «دامع».
(٥) ديوان الوأواء ٢٢٢ ، فوات الوفيات ٣ / ٢٤٣.
(٦) الأبيات في اليتيمة مع بيتين آخرين ، باختلاف بعض الألفاظ (١ / ٢٣٦).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3552_tarikh-alislam-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
