قلت : رحل إلى العراق سنة تسع وأربعين.
عبد الله بن محمد بن نصر (١) بن أبيض الأموي ، أبو الحسن الطّليطلى النّحوىّ الحافظ ، نزيل قرطبة.
روى عن أبى جعفر بن عون الله ، وعبّاس بن أصبغ ، وعلى بن مصلح ، وأجاز له تميم بن محمد القيرواني ، ومحمد بن القاسم بن مسعدة.
وعنى بالحديث وجمعه ، جمع كتابا في الرّدّ على محمد بن عبد الله بن مسرّة ، وهو كتاب كبير حفيل.
روى عنه : القاضي أبو عمر بن سميق ، وحكم بن محمد ، وأبو إسحاق ، وأبو جعفر الصّاحبان.
وكان مولده سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
توفّى سنة تسع أو سنة أربعمائة.
عبد الرحمن بن الحاجب المنصور (٢) أبى عامر محمد بن عبد الله بن أبى عامر القحطانى الأندلسى ، المعروف بشنشول (٣) ، والملقّب بالنّاصر.
لمّا توفّى المظفّر عبد الملك بن أبى عامر ، ولّى بعده أخوه هذا ، وافتتح أموره باللهو والخلافة واللّعب ، وكان يخرج إلى النّزه ويتهتّك ، وهشام المؤيّد بالله على عادته التي قرّرها المنصور ، من الاحتجاب غالبا ، فدسّ هذا على المؤيّد قوما خوّفوه منه ، وأعلموه أنّه عازم على قتله إن لم يولّه عهده ، ويجعله الخليفة من بعده ، ثم أمر شنشول (٣) القاضي والفقهاء والكبار المثول إلى القصر الّذي بالزّهراء (٤) ، وهو قصر يقصّر الوصف عنه ، فأحضر المؤيّد ، وأخرج كتابا قرئ بحضرته ، كتبه عمرو بن موبذ ، بأنّ المؤيّد قد خلع نفسه ، واستخلف على الأمّة النّاصر عبد الرحمن ، لعلمه بأهليّته في كلام طويل ، فشهد من حضر بذلك على المؤيّد في ربيع الأوّل ، سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
__________________
(١) الصلة لابن بشكوال ١ / ٢٤٧ رقم ٥٥٩.
(٢) البيان المغرب ٣ / ٣٨ ـ ٥٦ ، المغرب في حلى المغرب ٢١٣ رقم ١٤١ ، تاريخ ابن خلدون ٤ / ١٤٨ ، نفح الطيب ١ / ٢٧٧.
(٣) كذا في الأصل ، وفي البيان المغرب «شنجول».
(٤) في البيان المغرب «الزاهرة».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3552_tarikh-alislam-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
