قوله : وكل ذى مرتبة في الجنة. ٤١١ / ١٧
وذلك لان الدرجات هنالك ليست إلا مراتب الاعمال الصالحة والحقائق الايقانية النورية المكسوبة هاهنا. وعن مولانا امام الملك والملكوت الصادق عليهالسلام : لا تقولن الجنة واحدة ان الله يقول : ومن دونهما جنّتان ، ولا تقولن درجة واحدة ان الله يقول : درجات بعضها فوق بعض ، انما تفاضل القوم بالاعمال. رواه في الصافي في سورة الرحمن في تفسير قوله سبحانه : (وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ).
قوله : وهو مشروط بالموافاة. ٤١٢ / ١٢
اي الثواب مشروط بأن عامل الخير يوافي ايمانه الموت اي يدوم ايمانه الى حال الموت ويوافي بالطاعة سليمة الى الموت. قال في تفسير المجمع عند قوله سبحانه : (وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) (البقرة ٣٤) : واما قوله تعالى (وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ) ، قيل معناه كان كافرا في الاصل وهذا القول يوافق مذهبنا في الموافاة.
وفي نسخة مخطوطة مصحّحه من المجمع عندنا مزدانة بتعليقات عتيقة ، جاءت عبارة التعليقة في المقام هكذا : اختلف المعتزلة في اشتراط الموافاة في الثواب والعقاب فقال بهما مشايخ بغداد وانكره الباقون. والقائلون بالموافاة اختلفوا فمنهم من قال لا يثبت الاستحقاق بهما إلّا في الآخرة وهو اذا وافى العبد بالطاعة سليمة إلى دار الآخرة. ومنهم من قال يثبت في حال الموت وهو اذا وافى العبد بها الى الموت. ومنهم من قال بل في حال الطاعة أو المعصية بشرط الموافاة وهو اذا كان معلوم الحكم منه انه لا محبط الطاعة الى حالة الموت.
احتج المشترطون بان ثواب الايمان دائم فلو لم يتوقف على الموافاة لكان المرتد امّا أن يستحق العقاب الدائم مع استحقاق دوام الثواب ، أو يكون أحدهما زائلا بالآخر وهو المطلوب. واعلم ان استحقاق الثواب يتوقف على الاستمرار على الايمان وعلامة ذلك الموافاة.
قوله : وتقريره أن نقول الخ. ٤١٢ / ٢١
العبارة قد حرّفت في النسخ المطبوعة والمخطوطة تحريفا فاحشا ، ومختارنا مطابق لما في نسخة (م) وهو الحق محققا. فنقول في بيانه على وزان كلام الشارح العلامة في تقرير هذا المطلب القويم الاصيل : ان الثواب مشروط بالموافاة على ما تقدم منّا تفسيرها آنفا ، وذلك بالكريمتين اللتين استدل
