كانت مفطورة على معرفته والعبادة له واللجأ إليه فان الشواغل والغفلات التي هي من خواصّ هذه النشأة تشغله عن ذكر ما يجب استحضاره فاحتاج الى التذكير لا جرم امره بها وإليه الاشارة بقوله عليه وآله السلام كل مولود يولد على الفطرة الحديث. (ص ١٤٩ ط ١)
ثم ان كلامه والتكليف حسن ، ردّ على اصحاب المعارف يشابه قولهم قول البراهمة الآتي ردّ عقيدتهم في البحث عن حسن البعثة. قال الطبرسي في مجمع البيان في تفسير قوله سبحانه : (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) (البقرة ١٠٣) : وفي هذه الآية دلالة على بطلان قول اصحاب المعارف لانه نفى ذلك العلم عنهم.
وفي نسخة مخطوطة مصحّحة من المجمع عندنا فسّر اصحاب المعارف في هامشها هكذا : الظاهر أن المراد باصحاب المعارف الذين يقولون لا حاجة بنا الى بعثة الأنبياء لأن عقولنا مستقلّة بما يحتاج إليه في المعاش والمعاد.
قوله : ثم داراه طلبا للدواء ٣٢٠ / ٣
كما في النسخة الثالثة وهي الصحيحة. والباقية كلّها داواه بالواو وهي عليلة.
قوله : ان الله خلق الإنسان مدنيا بالطبع الخ ٣٢٠ / ٢١
ناظر الى كلمات الشيخ في الفصل الرابع من النمط التاسع من الاشارات في اثبات النبوة حيث قال : اشارة لما لم يكن الانسان بحيث يستقل وحده بأمر نفسه الخ ، بل الشيخ ناظر في هذا الفصل الى كلام الشيخ اليوناني زينون الكبير تلميذ ارسطاطاليس في الفصل الرابع من رسالته في المبدأ والمعاد وقد حرّرها المعلم الثاني ابو نصر الفارابي اتم تحرير وقد طبعت مع عدة رسائل اخرى للفارابي في حيدرآباد الدكن. قال زينون : النبي يضع السنن والشرائع ويأخذ الامّة بالترغيب والترهيب يعرفهم ان لهم إلها مجازيا لهم على افعالهم ، يثيب الخير ويعاقب على الشر ولا يكلّفهم بعلم ما لا يحتملونه فان هذه الرتبة التي هي رتبة العلم اعلى من أن يصل إليها كل أحد. قال معلمي : ارسطاطاليس حكاية عن معلمه افلاطن ان شاهق المعرفة اشمخ من أن يطير إليه كل طائر وسرادق البصيرة احجب من أن يحوم حوله كل سائر.
قوله : الى غير ذلك من المسائل التي. ٣٢٣ / ١
وفي عدة نسخ : الى غير ذلك من الصفات التي.
