قوله : وللأمر والنهي. ٣٠٧ / ٣
كما في (م) وهو الصواب والشرح يوافقه. والنسخ الباقية كلها : والامر والنهى. وعلى هذه النسخ كان معنى العبارة هكذا : وكذا ترك إرادة الحسن قبيح ، وكذا ترك الامر والنهي قبيح. لانه سبحانه يجب عليه الامر بالحسن والنهي عن القبيح. ولكن شرح العلامة ناصّ على صحة النسخة الاولى.
قوله : باستناد افعالنا إلينا. ٣٠٨ / ٦
ينبغي في المقام الفرق بين اسناد الفعل وايجاده والموجد هو الوجود الحق سبحانه وتعالى ، وافعالنا مستندة إلينا ، بحول الله وقوته اقوم واقعد. وسلطانه لا يرفع عن ممكن ولا معنى للرفع اصلا وما تشاءون الا أن يشاء الله رب العالمين فتدبر في قوله سبحانه : (وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى). فالافعال الستة موجدها هو سبحانه واستنادها الى الخلق. والمسائل والبحث عنها حول هذا المطلب تطلب في رسالتنا المصنوعة في ردّ الجبر والتفويض واثبات امر بين الأمرين.
قوله : وحفص الفرد. ٣٠٨ / ١١
في غير واحد من كتب الملل والنحل : وحفص بن الفرد. والفرد بالفاء ، وبإلقاء تصحيف. قال الاستاذ في شرحه على التجريد بالفارسية ما هذا لفظه : وحفص القرد يعني بوزينه لقب است. اقول الظاهر ان تحريف الفرد بالقرد نشأ من تكفير الشافعي اياه. وفي اوّل المقالة الخامسة من الفن الثالث من الفهرست لابن النديم (ص ٢٢٩ ط رضا تجدد) : وكان حفص الفرد من المجبرة من اكابرهم نظيرا للنجار. ويكنى أبا عمرو. وكان من اهل مصر ، قدم البصرة فسمع بابي الهذيل واجتمع معه وناظره فقطعه ابو الهذيل. وكان أولا معتزليا ثم قال بخلق الافعال وكان يكنى أبا يحيى. ثم عدّ كتبه.
وفي لسان الميزان للعسقلاني (ص ٣٣٠ ج ١ ط حيدرآباد ، الترجمة رقم ١٣٥٥) حفص القرد (معجمة بالقاف) مبتدع. قال النسائي صاحب كلام لا يكتب حديثه وكفره الشافعي في مناظرته.
وفي ميزان الاعتدال (١ / ٥٦٤ الترجمة رقم ٢١٤٣) مثل ما في اللسان.
