نسبة الجسم الى ما يشمله ويلزمه في الانتقال ، فيكون تبدل هذه النسبة على الوجه الأول انما هو في السطح الحاوي وفي المكان فلا يكون فيها على ما اظن لذاتها وأوّلا حركة (ج ١ ط ١ ص ٤٧).
قوله : هو ذا يحترق. ٢٧٨ / ٦
هو ذا كلمة واحدة معناها بالفارسية : اينك ، اكنون ، آنك.
وفي طبيعيات ارسطو (ص ٤٦٥ ط ١ القاهرة) : وأما هو ذا فانه الجزء من الزمان المستقبل القريب من الآن الحاضر غير المنقسم ، مثال ذلك ان تقول : متى تمضي؟ فيقال لك : هو ذا يمضي ، اي الوقت الّذي هو مزمع بالمضي فيه قد أزف.
ومن الزمان السالف ما ليس ببعيد من الآن ، مثال ذلك أن تقول : متى تمضي؟ فيقال لك : هو ذا قد مضيت. ولسنا نقول : ان مدينة ايليون هو ذا قد فتحت ، لأن فتحها كان بعيدا جدّا من الآن.
اقول : فكلمة هو ذا يونانية دخيلة في كلمات العرب لا أنها مؤلفة من كلمتين هما هو وذا ثم استعملت مفردة كما يظن. ونحوها كلمة هب بمعنى سلمنا الرائجة في الصحف العربية فانها يونانية أيضا دخلت في لغة العرب من قلم المترجمين في اوائل الاسلام ، لا انها من وهب كما يظن أيضا.
وقال الشيخ فى آخر المقالة الثانية من طبيعيات الشفاء (ج ١ ط ١ ص ٨١) : ومن هذه الالفاظ ـ يعني الالفاظ الزمانية ـ قولهم هو ذا ، وهو ما يدل على آن قريب في المستقبل من الآن الحاضر لا يشعر بمقدار البعد بينهما قصرا شعورا يعتد به
والشيخ عقد في الموضع المذكور من الشفاء فصلا في بيان الالفاظ الزمانية نحو بغتة ودفعة وقبيل ونحوها. وقال في منطق الشفاء : شكل الكلمة التي في المستقبل بعينه شكل الكلمة التي للحاضر فيقال ان زيدا يمشي اي في الحال ، ويمشي اي في الاستقبال ، فاذا حاولوا زيادة البيان قالوا إن زيدا هو ذا يمشي فاقتضى الحال ، او قالوا سوف يمشي فاقتضى الاستقبال.
وهذه الكلمة في الروايات أيضا غير عزيزة ففي كتاب الطب لابى عتاب وأخيه ، احمد بن العباس بن المفضل قال : حدثنى اخي المفضل قال : لدغتني عقرب فكادت شوكته حين ضربتني تبلغ بطني من شدة ما ضربتني ، وكان ابو الحسن العسكري عليهالسلام جارنا ، فصرت إليه فقال [ابى] : ان ابني عبد الله لدغته وهو ذا يتخوف عليه فقال اسقوه من دواء الجامع فانه دواء الرضا عليهالسلام الحديث.
