تجردها عن الاحياز وسائر اوصاف المادة كما حررناه في رسالتنا المصنوعة في براهين تجردها ، وجملة الأمر في المقام ما افادها صدر المتألهين في الفصل الثاني من الباب الرابع من الجواهر والاعراض من الأسفار (ج ٢ ط ١ ص ٣٢) من أن التحقيق أن يقال أن تعلق النفس بالبدن يوجب تعلّقها بما اتّصل به كالهواء المجاور بحيث كأنهما شيء تعلقت به النفس تعلقا ولو بالعرض فكلّما حدث فيه شيء مما يمكن للنفس ادراكه بشيء من الحواس من الهيئات والمقادير والابعاد بينها والجهة التي لها وغيرها فادركت النفس له كما هو عليه.
اقول : هذا التحقيق الانيق هو أحد البراهين على أن النفس الناطقة تصير بعد تكاملها الجوهري عارية عن المواد وهو كلام سام سامك يعقله من كان له قلب. وقد حررناه بالتقرير الأبين في الدرس الثمانين من دروس معرفة النفس واما نظر الشارح العلامة ففيه أن الصوت المسموع من وراء الجدار يدل على بقاء الشكل على حاله.
قوله : ومنه البصر. ١٩٦ / ٩
في النسخ المطبوعة زيادة كانت تعليقة ادرجت في المتن على هذه الصورة ومنه البصر وهي قوة مودعة في العصبتين المجوفتين اللتين تتلاقيان وتتفارقان الى العينين بعد تلاقيهما بتلك ويتعلق بالذات بالضوء واللون.
قوله : وهو راجع فينا الى تأثّر الحدقة. ١٩٦ / ١٣
وفي (ت) وهو راجع فيهما الى تأثر الحدقة.
قوله : ولهذا قيده المصنف ـ رحمهالله ـ بقوله فينا. ١٩٦ / ١٥
اقول : بل لا يصح فينا على الاطلاق أيضا لانّا نبصر في منامنا بل في يقظتنا في احوالنا الأخرى ابصارا ارفع واشد مما في يقظتنا مع انه لا يتحقق بتأثر الحدقة فعلى هذا اقرأ وارقه.
قوله : شروط الادراك سبعة. ١٩٦ / ١٩
اي الادراك البصري ولكن الابصار في الرؤيا بل في كثير من احوالنا حالة اليقظة أيضا لا يشترط فيه واحدة من تلك الشرائط.
