مذهب محدث في المزاج. وما في الفصل من عبارات الشيخ تارة يناسب المزاج ، واخرى الامتزاج. وتعبير الخواجة في شرح الاشارات والقوشجى وصاحب الشوارق في شرح التجريد هو المزاج.
قوله : وكل من كان مزاجه اقرب الخ. ١٦٥ / ١٦
واتمّ منه ما افاد الخواجة في شرحه على الفصل الأخير من النمط الثاني من الاشارات ونأتي بكلامه السامي تبرّكا ثم نتبعه بما نشير إليه في المقام لنفاسة البحث عن ذلك المطلب الأسنى. قال قدس سرّه :
اعلم أن انكسار تضاد الكيفيات واستقرارها علي كيفيّة متوسطة وحدانيّة نسبة ما لها الى مبدئها الواحد. وبسببها تستحق لأن يفيض عليها صورة أو نفسا تحفظها فكلّما كان الانكسار اتم كانت النسبة اكمل والنفس الفائضة بمبدئها اشبه. انتهي.
اقول : كلامه السامي في اعتدال المزاج حكم محكم واصل رصين في النفس المكتفية التي هي المركز والقطب وما سواها من النفوس وغيرها تدور حولها فما كان اقرب منها فهو ذو مزاج اعدل فهكذا الاقرب فالاقرب ، وعلى خلافه الابعد فالأبعد. وبهذا المطلب الأسنى تقدر أن تفهم اسرارا في علم الإنسان الكامل الامام وما جاء في الجوامع الروائية من أن النفوس المكتفية إذا شاءوا أن يعلموا علموا فتدبّر حق التدبر.
ثم اعلم ان التوحّد أيضا هو ملاك تعقلنا الحقائق لأن التعقل هو التوحّد والتعلّق هو التفرق ، والتعقل لا يتحقق مع التعلق ولذا قال اصحاب التوحيد أن حقائق الأشياء في الحضرة العلمية بسيطة فلا ندركها علي نحو تعيّنها فيها إلّا من حيث أحديّتنا كما افاده في مصباح الانس (ص ٩ ط ١).
قوله : ذلك المزاج الخاص ، ١٦٥ / ٢٢
اي ذلك المزاج الخاصّ النوعي.
قوله : في تناهي الأجسام. ١٦٧ / ٨
اقول أما تناهي الابعاد الجزئية اي الأجسام الجزئية فهو قريب من الأوليات كتناهي كرة الأرض وغيرها من العناصر والكواكب. وأما تناهي الابعاد بمعنى أن العالم الجسماني ينتهي في
