والاكسير هو الكيمياء واهل العصر يقولون الشيمي. وهي كلمة فرنسية اصلهاChimic ولها فروع لغوية كثيرة وحرف C يتلفظ كثيرا بالكاف وان كان مع حرف h بعدها يتلفظ بالشين.
وما تذاب بها تلك الأجساد من الزيبق والكبريت والنوشادر وغيرها تسمى في اصطلاح اهل الكيمياء ارواحا. صرّح بذلك ابن الفناري في مصباح الانس (ص ٢٠٩ ط ١) والشارح العلامة ناظر في اغلب هذه المباحث الى كلمات الماتن في شرحه على كتاب الاشارات. فراجع الى شرحه على الفصل العشرين من النمط الثاني منه في المقام.
قوله : هي الفلك الاثير. ١٦٠ / ١٠
الاثير هي النار الخالصة الصرفة. وقد يطلق على الفلك أيضا بل اكثر استعماله في الفلكيات. والشارح قد اطلق الفلك على كرة الاثير ، وقد اطلقه عليها غيره أيضا.
قوله : كما في اصول الشعل ، ١٦٠ / ١٥
ناظر الى عبارة الشيخ في الفصل الخامس والعشرين من النمط الثاني من الاشارات قال : اعلم ان النار الساترة لما وراءها انما يكون ذلك لها اذا علقت شيئا ارضيا ينفعل بالضوء عنها ولذلك اصول الشعل وحيث النار قوية هي شفافة لا يقع لها ظل ويقع لما فوقها ظل عن مصباح آخر.
وقوله : لانهم لما رأوا الشهب الخ. ١٦٠ / ١٦
الشهب والنيازك ليستا بمتحركتين بل يظن من نحو حدوثهما أنهما متحركتان وبيان حدوثهما هو كما حرّره الماتن في شرحه على الفصل المذكور اخيرا من الاشارات أن المتخلّل اليابس المتصعّد لاكتساب الحرارة اعني الدخان المرتفع من الأرض انما يعلو البخار لأنّ اليابس اكثر حفظا للكيفيّة الفعليّة وأشدّ إفراطا فيها لذلك ، فاذا بلغ الجوّ الأقصى الحارّ بالفعل لبعده عن مجاورة الماء والأرض ومخالطة ابخرتهما وقربه من الأثير اشتعل طرفه العالي أولا ثم ذهب الاشتعال فيه إلى آخره فرأى الاشتعال ممتدا على سمت الدخان الى طرفه الآخر وهو المسمى بالشهاب فاذا استحالت الأجزاء الأرضيّة نارا صرفة صارت غير مرئيّة لعدم الاستضاءة فظنّ انها طفئت فليس ذلك بطفوء.
نعم ان حدوث النيازك والشهب عند القطبين يدلّ على أن النار كروية الشكل صحيحة الاستدارة تحديبا وتقعيرا فتأمّل.
