قوله : ولا يتحقق العموم والخصوص في الصور. ١٣٢ / ١٢
قال الشيخ في الفصل الثاني عشر من اولى طبيعيات الشفاء : الصورة الخاصّة لا تخالف الجزئية وهو مثل حد الشيء أو فصل الشيء أو خاصة الشيء. والعامة فلا تفارق الكليّة وهو مثل الجنس للخاصة. انتهى ما اردنا من نقل كلامه.
الظاهر أن مراد الشيخ من قوله الصورة الخاصة لا تفارق الجزئية والعامة الكليّة ، هو أن الاقسام بأسرها غير جارية في الصورة. وبعبارة اخرى ان الأقسام المذكورة وهي ان العلة مطلقا بسيطة ومركبة ، وبالقوة أو بالفعل ، وكلية وجزئية ، وذاتية وعرضية ، وعامة وخاصة وقريبة وبعيدة ، ومشتركة او خاصة ؛ جارية بأسرها في غير الصورة وأما في الصورة فالكلية والجزئية والعموم والخصوص فيها واحد. والمراد من التمثيل هو ان حدّ الشيء أو فصل الشيء او خاصة الشيء كما لا يوجد في غير هذا الشيء المخصوص فكذلك الصورة الجزئية كصورة هذا الكرسي لا توجد إلّا جزئية. وقوله وهو مثل الجنس للخاصة ، ولم يقل للنوع لأن الجنس بالنسبة الى النوع ليس صورة له بل مادة. فنقول : ان قول الشارح العلامة ولا يتحقق العموم والخصوص في الصورة يشبه ان يكون مشيرا الى ما قاله الشيخ من انه لما كانت الصورة الخاصّة والجزئية وكذلك العامة والكلية بمعنى فلا حاجة بعد ذكر احدهما الى ذكر الآخر فتأمل.
وقيل إنه لا فرق بين الصورة العامة والصورة الكلية كذلك لا فرق بين المادة العامة والكليّة ، والفاعل العام والكليّ ، والغاية العامة والكلية ، فلا حاجة الى اعتبار العامة بعد الكلية.
ولكن لا يبعد أن يكون مراد الشارح من عدم تحققهما فيها ما قاله بعضهم : من أن الفاعل العام والغاية والمادة العامّتان ، يصح وجود فرد مخصوص من أحدها يكون فاعلا او مادة أو غاية لاشياء كثيرة بخلاف الصورة فانه لا يمكن وجود فرد منها مخصوص يصلح لكونه صورة لاشياء كثيرة والا لزم اتحاد الاثنين. ويشبه أن يكون حمل كلامه على هذا الوجه أولى وألزم.
قوله : والعدم للحادث. ١٣٢ / ١٨
وفي (ت) : فالعدم. والباقية : والعدم للحادث بالواو.
قوله : على ما بيّنا الخ. ١٣٣ / ٤
بيّن في المسألتين الثامنة عشرة والثالثة والاربعين من الفصل الأوّل. وسيذكره في المسألة
