ومن (١) سنة خمس وخمسين وثلاثمائة
قدم أبو الفوارس محمد بن ناصر الدولة من (٢) الأسر إلى ميّافارقين ، أخذته أخت الملك لتفادي (٣) [به] ، فجاء ستة آلاف فنفّذ سيف الدولة أخاها في ثلاثمائة إلى حصن الهتّاخ (٤) فلما شاهد بعضهم بعضا سرّح المسلمون أسيرهم (٥) في خمسة فوارس ، وسرّح الروم أسيرهم (٥) أبا (٦) الفوارس في خمسة ، فالتقيا في وسط الطريق وتعانقا ، ثم صار كل واحد إلى أصحابه ، فترجّلوا له وقبّلوا الأرض ، ثم احتفل سيف الدولة لابن أخيه وعمل الخيل والمماليك والعدد التامّة ، فمن ذلك مائة مملوك بمناطقهم وسيوفهم وخيولهم (٧).
* * *
وفيها قتل رشيق النّسيميّ ، ويقال : لم يقتل بل أصابته هيضة وضعف
__________________
(١) استخدم «من» لأنّه سيعود إلى حوادث السنة مرة أخرى.
(٢) في الأصل «عن».
(٣) في الأصل «ليفادى».
(٤) بالفتح والتشديد. قلعة حصينة في ديار بكر قرب ميّافارقين. (معجم البلدان ٥ / ٣٩٢).
(٥) في الأصل «أسرهم».
(٦) في الأصل «أمّا».
(٧) انظر : تكملة تاريخ الطبري ١٩٠ و ١٩١ ، النجوم الزاهرة ٤ / ١١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3535_tarikh-alislam-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
