البحث
البحث في مناظرات عقائديّة بين الشيعة وأهل السنّة
لا يغفل عن نقل ذلك الإجماع لنا (على أنّ النبي أفضل ممّن ليس بنبي على الإطلاق بأسانيد تفيد العلم كما هو شريطة حجّية نقل الإجماع عند علماء أصول الفقه عند الفريقين ، وأنّى له ذلك والشيعة جميعا لا يعرفون مثل هذا الإجماع بل يرون بطلانه على الإطلاق بنصّ الآية ودليل الرواية.
قولهم إنّ البخاري لم يذكر آية المباهلة في جامعه
قال : يقول خصومكم إنّ البخاري لم يذكر حديث المباهلة في جامعه فلو كان صحيحا لأخرجه فيه ، وهذا ما يوجب الشكّ في وروده!.
قلت : ليس هذا بأول حديث لم يأت البخاري على ذكره في صحيحه وإن لم يذكره فقد ذكره مسلم في صحيحه ، وغيره ممّن حكم بصحّته على شرطه ، كالحاكم في (مستدركه) ، والذهبي (في تلخيصه) كما مرّ فهو حجّة عليه لثبوت صحّته على شرطه ، ثم إنّ ـ البخاري لم يستقص في جامعه جميع الأحاديث الصحيحة بإجماع أهل السنّة.
فالحديث الصحيح لا يضرّ بصحّته عدم إخراجه له خاصّة ، إذا كان صحيحا على شرطه ، كما في حديث المباهلة ، فلو كان كل حديث لم يذكره البخاري في جامعه ليس صحيحا ، وإن الصحيح ما ذكره في صحيحه ، لزم سقوط صحاح أهل السنّة عن آخرها ممّا لم يذكره في جامعه ، وفساد هذا لا يختلف فيه اثنان من أئمة أهل السنّة. نعم إنّما أضرّ البخاري نفسه بإعراضه عن الصحاح المحمدية الدالّة على إمامة علي (ع) بعد النبي (ص) ، فمثلا حديث الغدير الذي رواه ثلاثون صحابيا والذي كان نصّا جليّا على إمامته بعد النبي (ص) قد أهمله ،
