٩ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا بلغ غير رشيد لم يدفع إليه ماله وإن طعن في السن.
قال أبو حنيفة إذا بلغ خمسا وعشرين سنة زال حجره على كل حال ولو تصرف في ماله قبل بلوغ خمس وعشرين سنة صح تصرفه بالبيع والشراء والإقرار (١).
وقد خالف قوله تعالى (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ) (٢) وقوله (وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ). (٣)
ثم ما المقتضي للتخصيص بخمس وعشرين سنة.
١٠ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا بلغت المرأة رشيدة دفع إليها مالها إن لم يكن لها زوج وليس لزوجها لو كان معها اعتراض.
وقال مالك إن لم يكن لها زوج لم يدفع إليها مالها وإن كان لها زوج دفع إليها مالها لكن لا يجوز لها أن تتصرف فيه إلا بإذن زوجها (٤).
وقد خالف قوله تعالى (فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ).
والعجب أنه أعطى السفيه ومنع الرشيد.
١١ ـ ذهبت الإمامية إلى أن الصبي إذا بلغ رشيدا يدفع إليه ماله ثم إن بذر وضيع في المعاصي حجر عليه.
وقال أبو حنيفة لا يحجر عليه وتصرفه نافذ في ماله (٥).
وهو خلاف قوله تعالى (فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ
__________________
(١) التفسير الكبير ج ٩ ص ١٨٩ وآيات الأحكام ج ١ ص ٤٨٩
(٢) البقرة : ٢٨٢
(٣) النساء : ٥
(٤) تفسير الخازن ج ١ ص ٣٤٦
(٥) الفقه على المذاهب ج ٢ ص ٣٦٩ وبداية المجتهد ج ٢ ص ٢٣٤ والهداية ج ٣ ص ٢٠٥ والتفسير الكبير ج ٩ ص ١٨٩
