٦ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا ثبت إعساره حكم به الحاكم في الحال وأطلقه.
قال أبو حنيفة يجبر شهرين (١) وقد خالف قوله تعالى (ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ).
٧ ـ ذهبت الإمامية إلى أنه إذا ثبت إعساره وجب تخليته ولا يجوز للغرماء ملازمته.
وقال أبو حنيفة يجوز لهم ملازمته فيمشون معه ولا يمنعونه من التكسب فإذا رجع إلى بيته فإن أذن لهم الدخول معه دخلوا وإن لم يأذن لهم منعوه من دخوله وبيتوه خارجا معهم (٢).
وقد خالف قوله تعالى (وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ) وَقَوْلَ النَّبِيِّ ص خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ (٣).
٨ ـ ذهبت الإمامية إلى أن الإنبات دليل على البلوغ في حق المسلمين والمشركين.
وقال أبو حنيفة ليس دليلا فيهما.
وقال الشافعي إنه دليل في المشركين خاصة (٤).
وقد خالفا المعقول والمنقول :
فَإِنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ بِقَتْلِ مُقَاتِلِيهِمْ وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ وَأَمَرَ بِكَشْفِ مُؤْتَزَرِهِمْ فَمَنْ أَنْبَتَ فَمِنَ الْمُقَاتِلَةِ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ فَمِنَ الذَّرَارِيِّ فَصَوَّبَهُ النَّبِيُ (٥).
__________________
(١) و (٢) آيات الأحكام ج ١ ص ٤٧٤ و ٤٧٥ والهداية ج ٣ ص ٢٠٩ وبداية المجتهد ج ٢ ص ٢٤٦.
(٣) سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٧٨٩ ومنتخب كنز العمال ج ٢ ص ٢٤٣ رواه عن عدة من الصحاح والسنن.
(٤) تفسير الخازن ج ١ ص ٣٤٦ وروح المعاني ج ٤ ص ١٨٢ و ١٨٣.
(٥) تفسير الخازن ج ١ ص ٢٤٦ ومسند أحمد ج ٤ ص ٣١٠ و ٣٨٣ وج ٥ ص ٣١١
