٨ ـ ذهبت الإمامية إلى أن نية التمتع شرط فيه.
وقال الشافعي ليست شرطا (١) وقد خالف بذلك قول الله تعالى (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ) (٢).
وَقَوْلَ النَّبِيِّ ص إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى (٣).
٩ ـ ذهبت الإمامية إلى أن المتمتع إذا أحرم بالحج وجب عليه الدم واستقر.
وقال مالك لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة. (٤)
وقد خالف في ذلك قول الله وقول النبي ص قال الله تعالى
__________________
ـ صراحة عن متعة الحج ، ومتعة النساء ، مع كونهما كانتا معمولا بهما في زمن الرسول ، إلى أن مات ، وزمن أبي بكر ، ومدة من خلافته هو.
وليس هذا إلا مخالفة للكتاب والسنة ، والاجتهاد في مقابل النص ، كما صرح به عمران ابن حصين بقوله : نزلت آية المتعة في كتاب الله ، وأمرنا بها رسول الله (ص) ، ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج ، ولم ينه عنها رسول الله (ص) حتى مات ، قال رجل برأيه بعد ما شاء ، يعني عمر! ..
وقد أعلن عدة من الصحابة مخالفتهم لهذه البدعة الردية (راجع مسند أحمد بن حنبل) ج ٥ ص ١٤٣ وسائر مجلداته ، والموطأ ج ١ ص ٣١٧ والأم للشافعي ج ٧ ص ٢١٤ والصحاح ، والسنن ، وسائر الكتب المعتبرة عندهم).
وقيل لعبد الله بن عمر : فإن أباك كان ينهى عنها؟ فقال : ويلك ، إن كان أبي نهى عنها ، وقد فعله رسول الله (ص) ، وأمر به ، أفبقول أبي آخذ ، أم بأمر رسول الله (ص)؟ قم عني. وقد أحله الله ، وعمل به رسول الله (ص) أفرسول الله (ص) أحق أن تتبعوا سنته ، أو عمر؟ (راجع تفسير القرطبي ج ٢ ص ٣٦٥ وسنن البيهقي ج ٥ ص ٢١ ومجمع الزوائد ج ١ ص ١٨٥)
(١) الأم ج ٢ ص ١٢٧
(٢) البينة : ٥
(٣) التاج الجامع للأصول ج ١ ص ١٧٥ وقال : رواه الخمسة ، إلا أبا داود.
(٤) التفسير الكبير ج ٥ ص ١٥٢ والفقه على المذاهب ج ١ ص ٦٩٨ وبداية المجتهد ج ١ ص ٣٠٥
