وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَعَائِشَةُ وَأَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ الِاسْتِطَاعَةُ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُمَا (١).
٣ ـ ذهبت الإمامية إلى أن الأعمى إذا وجد الزاد والراحلة لنفسه ولمن يقوده وجب عليه الحج.
وقال أبو حنيفة لا يجب (٢).
وقد خالف في ذلك قوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً).
٤ ـ ذهبت الإمامية إلى وجوب الحج عن الميت إذا استقر عليه وترك مالا وكذا الزكاة والكفارة وجزاء الصيد.
وقال أبو حنيفة يسقط الجميع (٣).
وقد خالف في ذلك المعقول والمنقول.
أما المعقول فهو أن ذمته مشغولة بالحج والدين الذي هو الزكاة والكفارة والجزاء فيجب أن يقضى عنه كالدين.
وأما المنقول فخبر الخثعمية (٤) وهو متواتر.
٥ ـ ذهبت الإمامية إلى وجوب العمرة.
وقال مالك وأبو حنيفة إنها مستحبة (٥).
وقد خالفا في ذلك القرآن والسنة قال الله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ).
__________________
(١) بداية المجتهد ج ١ ص ٢٥٨
(٢) الهداية ج ١ ص ٩٧ والفقه على المذاهب ج ١ ص ٦٣٣
(٣) آيات الأحكام ج ٢ ص ٩٧ وبداية المجتهد ج ١ ص ٢٥٨
(٤) التاج الجامع للأصول ج ٢ ص ١١٠ وآيات الأحكام ج ٢ ص ٩٨ ومسند الشافعي ص ٣٧٤ وغيرها من الكتب المعتبرة عندهم.
(٥) الفقه على المذاهب ج ١ ص ٦٨٤ وبداية المجتهد ج ١ ص ٢٦٠
