وقد خالف المتواتر (١) من وجوب الوفاء بالنذر في الطاعة.
١٨ ـ ذهبت الإمامية إلى أن المعتكف إذا ارتد بطل اعتكافه.
وقال الشافعي لا يبطل (٢) وقد خالف القرآن العزيز وهو قوله تعالى (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) (٣).
الفصل الخامس : في الحج
وفيه مسائل :
١ ـ ذهبت الإمامية إلى أن الإسلام ليس شرطا في وجوب الحج.
وقال الشافعي إنه شرط (٤).
وقد خالف عموم قوله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) (٥) و (أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ). (٦).
٢ ـ ذهبت الإمامية إلى أن القادر على المشي إذا لم يجد الزاد والراحلة لا يجب عليه الحج.
وقال مالك يجب ويكفي في القدرة على الزاد مسألة الناس (٧).
وقد خالف في ذلك القرآن العزيز قال الله تعالى (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً).
وَرَوَى عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ،
__________________
(١) ومن مصادره : التاج الجامع للأصول ج ٢ ص ١٠٢ وأعلام الموقعين ج ٤ ص ٣٨٩
(٢) الفقه على المذاهب ج ١ ص ٥٨٧ ورواه عن الحنابلة أيضا.
(٣) الزمر : ٦٥
(٤) الأم ج ٢ ص ١١٠ وقال في الفقه على المذاهب ج ١ ص ٦٣٢ : فأما شروط وجوبه : فمنها الإسلام عند الثلاثة ، وخالف المالكية ، إلى آخر ما قال.
(٥) آل عمران : ٩٧
(٦) البقرة : ١٩٦
(٧) بداية المجتهد ج ١ ص ٢٥٧ والفقه على المذاهب ج ١ ص ٦٣٤
