أجاب قاضي القضاة بأنه قال ذلك كراهة للمتعة.
وأيضا يجوز أن يكون ذلك برواية عن النبي ص.
واعترضه المرتضى بأنه أضاف النهي إلى نفسه وقال كانتا على عهد رسول الله وهو يدل على أنه كان في جميع زمانه حتى مات عليها ولو كان النهي من الرسول ص كان أبلغ في الانتهاء فلم يقل ذلك على سبيل الرواية (١).
وقد روي عن ابنه عبد الله إباحتها فقيل له إن أباك يحرمها فقال إنما ذلك عن رأي رآه (٢).
وَقَدْ رَوَى السُّنَّةُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ص فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ قَالَ إِنَّ اللهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ مَا يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ وَإِيَّاكُمْ وَنِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ (٣).
وهذا نص في مخالفة كتاب الله والشريعة المحمدية لأنا لو فرضنا تحريمها لكان فاعلها على شبهة وَالنَّبِيُّ ص قَالَ ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ (٤).
فهذه رواياتهم الصحيحة عندهم تدل على ما دلت عليه فلينظر العاقل وليخف الجاهل.
__________________
(١) شرح النهج ج ٣ ص ١٦٧
(٢) مسند أحمد ج ٢ ص ٩٥ ، وصحيح الترمذي ، كما في كتاب المتعة ، للأستاذ الفكيكي ص ٤٢ (ط القاهرة).
(٣) وأيضا في أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ١٤٧
(٤) الفقه على المذاهب الأربعة ج ٥ ص ٨٨ والنهاية لابن الأثير ج ٢ ص ١٠٩
