وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ مِنْ طَرِيقٍ قَالَ كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ص وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَجْلِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ لَمَّا اسْتَمْتَعَ (١)
وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ إِبَاحَتُهَا أَيَّامَ رَسُولِ اللهِ ص وَأَبِي بَكْرٍ وَبَعْضِ أَيَّامِ عُمَرَ (٢)
رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ نَزَلَتْ مُتْعَةُ النِّسَاءِ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَعَمِلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ص وَلَمْ يَنْزِلِ الْقُرْآنُ بِحُرْمَتِهَا وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ (٣)
وَفِي صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ هِيَ حَلَالٌ وَكَانَ السَّائِلُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إِنْ كَانَ أَبِي قَدْ نَهَى عَنْهَا وَضَعَهَا رَسُولُ اللهِ ص نَتْرُكُ السُّنَّةَ وَنَتَّبِعُ قَوْلَ أَبِي (٤)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَخْتَرِيُ كَانَ سِتَّةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَسِتَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ يُفْتُونَ بِإِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ لِلنِّسَاءِ
وَقَدْ رَوَى الْحُمَيْدِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالْبُخَارِيُّ أَيْضاً مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ جَوَازَ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَأَنَّ عُمَرَ هُوَ الَّذِي أَبْطَلَهَا بَعْدَ أَنْ فَعَلَهَا جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ص إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ وَأَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ (٥).
__________________
(١) صحيح مسلم ج ١ ص ٦٢٣ ، وفتح الباري ج ٩ ص ١٤١ ، وكنز العمال ج ٨ ص ٢٩٤ ، ومسند أحمد ج ٣ ص ٣٢٥ ، ٣٥٦ و ٣٦٣
(٢) صحيح مسلم ج ١ ص ٦٢٣.
(٣) مسند أحمد ج ٤ ص ٤٣٨ ، والتفسير الكبير ج ١٠ ص ٤٩
(٤) ورواه أحمد في المسند ، من طرق صحيحة ج ٢ ص ٩٥ و ١٠٤ وج ٤ ص ٤٣٦.
(٥) بداية المجتهد لابن رشد ج ٢ ص ٤٨ ، وصحيح مسلم ج ٢ ص ٦٢٣ ، ومسند أحمد ج ٣ ص ٣٨٠ ، وروح المعاني ج ٥ ص ٦ ـ
