وَبَرَكَاتُهُ فَيَقُولُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا نَبِيَّ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ يَقُولُ الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللهُ (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مُصَلَّاهُ (١).
والكذب من الرجس ولا خلاف في أن أمير المؤمنين ع ادعى الخلافة لنفسه فيكون صادقا.
آية المودة
الرابعة : قوله تعالى (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) (٢)
رَوَى الْجُمْهُورُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَ (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ قَرَابَتُكَ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ (٣).
ووجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة (٤).
__________________
(١) شواهد التنزيل ج ٢ ص ٤٧.
(٢) الشورى : ٢٣.
(٣) نزول آية المودة في فضلهم ، مما لا يرتاب فيه أحد إلا من كابر ، وقد تواترت الروايات بهذا المعنى في الكتب المعتبرة عندهم. فراجع : الدر المنثور ج ٦ ص ٧ ، وتفسير الطبري ج ٢٥ ص ١٤ و ١٥ ، ومستدرك الحاكم ج ٢ ص ٤٤٤ عن الصحيحين ، ومسند أحمد ج ١ ص ١٩٩ وينابيع المودة ص ١٥ عن مسند أحمد وغيره ، والصواعق المحرقة ص ١١ و ١٠٢ وذخائر العقبى ص ٢٥.
(٤) أجر رسالة رسول الله (ص) جاء في آيات عديدة :
فعدة منها تنفي أجر الرسالة عن الخلق ، وتصرح بأن معطي الأجرة هو رب العالمين ، قال تعالى : (وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ، إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ) يوسف : ١٠٤ ، وقال تعالى : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) الأنعام : ٩٠ ، وقال تعالى : («قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ ـ
