|
أنت الدليل لمن حارت بصيرته |
|
في طي مشتبكات القول والعبر |
|
أنت السفينة من صدق تمسكها |
|
نجا ومن حاد عنها خاض في الشرر |
|
فليس قبلك للأفكار ملتمس |
|
وليس بعدك تحقيق لمعتبر |
|
تفرّق الناس إلّا فيك وائتلفوا |
|
فالبعض في جنة ، والبعض في سقر |
|
فالناس فيك ثلاث : فرقة رفعت |
|
وفرقة وقعت بالجهل والقدر |
|
وفرقة وقعت ، لا النور يرفعها |
|
ولا بصائرها فيها بذي غور |
|
تصالح الناس إلّا فيك واختلفوا |
|
إلّا عليك ، وهذا موضع الخطر |
|
وكم أشاروا وكم أبدوا وكم ستروا |
|
والحق يظهر من باد ومستتر |
|
أسماؤك الغر مثل النيرات ، كما |
|
صفاتك السبع كالأفلاك في الأكر (١) |
|
وولدك الغر كالأبراج في فلك ال |
|
معنى وأنت مثال الشمس والقمر |
|
قوم هم الآل ـ آل الله ـ من علقت |
|
بهم يداه نجا من زلّة الخطر |
|
شطر الأمانة معراج النجاة إلى |
|
أوج العلو وكم في الشطر من غير |
|
يا سرّ كل نبي جاء مشتهرا |
|
وسر كل نبي غير مشتهر |
|
أجلّ وصفك عن قدر لمشتبه |
|
وأنت في العين مثل العين في الصور |
وقال يمدح أهل البيت عليهمالسلام (٢) :
|
هم القوم آثار النبوّة فيهم |
|
تلوح ، وأنوار الإمامة تلمع |
|
مهابط وحي الله خزّان علمه |
|
وعندهم سرّ المهيمن مودع |
|
إذا جلسوا للحكم فالكل أبكم |
|
وان نطقوا ، فالدهر اذن ومسمع |
|
وان ذكروا فالكون ند ومندل |
|
له أرج من طيبهم يتضوّع |
|
وان ذكروا فالكون ند ومندل |
|
له أرج من طيبهم يتضوّع |
|
وان بارزوا |
|
....................... |
__________________
(١) الأئمة هم مواقع أسماء الله أو صفاته ، وأنهم ـ كما في الحديث ـ ألقى في هويتهم مثاله وإرادتهم مصادر أفعاله.
(٢) البابليات : ١ / ١٢٢ وقد خمس هذه القصيدة الشاعران الأخوان الشيخ محمد رضا والشيخ هادي ولدا الشيخ أحمد النحوي.
