وقال فيّ :
|
يا زينة الدّين والدّنيا وما جمعا |
|
والأمر والنّهي والقرطاس والقلم |
|
إن ينسئ الله في عمري فسوف ترى |
|
من خدمتي لك ما يغني عن الخدم |
|
أبا عليّ لقد طوّقتني مننا |
|
طوق الحمامة لا تبلى على القدم |
|
فأسلم فليس يزيل الله نعمته |
|
عمّن تبثّ (١) الأيادي من ذوي النّعم(٢). |
قال جحظة : كان ابن بسّام يفخر بقوله فيّ :
|
يا من هجوناه فغنّانا |
|
أنت وحقّ الله أهجانا(٣) |
وهذا أخذه ابن الرّوميّ في شنظف :
|
وفي قبحها كاف لنا من كيادها |
|
ولكنّها في فضلها بتبرّد (٤) |
|
ولو علمت ما كايدتنا لأنّها (٥) |
|
بأنفاسها والوجه والطّبل واليد(٦) |
الصّوليّ : سمعت ابن بسّام يقول : كنت أتعشّق خادما لخالي أحمد بن حمدون ، فقمت ليلة لأدبّ إليه ، فلمّا قربت منه لسعتني عقرب فصحت ، فقال خالي : ما تصنع هاهنا؟ فقلت : جئت لأبول.
قال : نعم في است غلامي.
فقلت لوقتي :
|
ولقد سريت مع الظّلام لموعد |
|
حصّلته من غادر كذّاب |
|
فإذا على ظهر الطّريق مغذّة |
|
سوداء قد علمت (٧) أوان ذهابي |
|
لا بارك الرحمن فيها إنّها (٨) |
|
دبّابة دبّت إلى دبّاب(٩) |
__________________
(١) في معجم الأدباء : «يبثّ».
(٢) معجم الأدباء ١٤ / ١٤٨ ، ١٤٩.
(٣) معجم الأدباء ١٤ / ١٤٦.
(٤) في معجم الأدباء : «ولكنها في فعلها لم تردّد».
(٥) في معجم الأدباء : لقبحها.
(٦) معجم الأدباء ١٤ / ١٤٦.
(٧) في معجم الأدباء : «قد عرفت».
(٨) في معجم الأدباء : «عقربا».
(٩) معجم الأدباء ١٤ / ١٤٩.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
