ابن صالح الأعلم ، فقال : من قال إنّ أبا بكر وعمر ليسا بإمامي هدى ، أيش هو؟
قال ابن صالح : مبتدع! فقال ابن جرير : مبتدع مبتدع ، هذا يقتل.
قال أبو محمد الفرغانيّ : تمّ من كتبه كتاب «التّفسير» ، وتمّ كتاب «القراءات» ، و «العدد» ، و «التنزيل ، وتمّ له كتاب «اختلاف العلماء ، وتمّ كتاب «التاريخ» إلى عصره ، وتمّ كتاب «تاريخ الرجال من الصّحابة والتّابعين» إلى شيوخه ، وتمّ كتاب لطيف القول في أذكار شرائع الإسلام ، وهو مذهبه الّذي اختاره وجوّده واحتجّ له ، وهو ثلاثة وثمانون كتابا.
وتمّ كتاب «الخفيف» وهو مختصر ، وتمّ كتاب «التّبصير في أصول الدّين». وابتدأ بتصنيف كتاب «تهذيب الآثار» ، وهو من عجائبه ، كتبه ابتداء بما رواه أبو بكر الصّدّيق ممّا صحّ عنده بسنده ، وتكلّم على كلّ حديث منه بعلله وطرقه وما فيه من الفقه والسّنن واختلاف العلماء وحججهم ، وما فيه من المعاني والغريب ، فتمّ منه «مسند العشرة وأهل البيت والموالي» ، ومن «مسند ابن عبّاس» قطعة كبيرة ، فمات قبل تمامه.
وابتدأ بكتاب «البسيط» فخرّج منه كتاب الطّهارة في نحو ألف وخمسمائة ورقة ، وخرّج منه أكثر كتاب الصّلاة ، وخرّج منه آداب الحكّام ، وكتاب المحاضر والسّجلّات ، وغير ذلك (١).
ولمّا بلغه أنّ أبا بكر بن أبي داود تكلّم في حديث غدير خمّ. حمل كتاب الفضائل فبدأ بفضل الخلفاء الراشدين ، وتكلّم على تصحيح حديث غدير خمّ ، واحتجّ لتصحيحه.
حكى التّنوخيّ ، عن عثمان بن محمد السّلميّ : حدّثني ابن منجو القائد قال : حدّثني غلام لابن المزوّق قال : اشترى مولاي لي جارية وزوّجنيها ، فأحببتها وأبغضتني ، وكانت تنافرني دائما إلى أن أضجرتني ، فقلت لها : أنت طالق ثلاثا ، لا خاطبتني بشيء إلّا قلت لك مثله ، فكم أحتملك.
__________________
(١) معجم الأدباء ١٨ / ٤٤ ، ٤٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٢٣ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3501_tarikh-alislam-23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
