|
من للمنابر يعلوها لموعظة |
|
إن يرقها غير إبراهيم لم ترق؟ |
... إلخ تركتها خوف الإطالة.
ورثاه القاضي العلامة الصدر المقول ، صفي الإسلام والمسلمين : أحمد بن صالح أبي الرجال ـ رحمهالله ـ بهذه الفريدة الغراء فقال :
|
أجدّك أنّ الدهر نابت نوائبه |
|
وشابت صفاء الصالحين شوائبه |
|
وعطّل عن دست العلوم مليكه |
|
وسارت إلى جنات عدن ركائبه |
|
وفاض خضمّ العلم وهو غمطمط |
|
وقد مليت بالطيبات مراكبه |
|
وغابت شموس الفضل في وسط الضحى |
|
فعمّت من الجهل القبيح غياهبه |
|
أجل هذه أشراط يوم معادنا |
|
فمن ذا الذي يلهو وتصفو مشاربه |
|
فما بال رضوى لا يدك فهذه |
|
غربية دهر ما تزال غرائبه |
|
ألم يدر رضوى أنه مال شامخ |
|
رفيع يمس الزاهرات مناكبه |
|
إمام علوى كان فرد زمانه |
|
إذا ذكرت في العالمين مناقبه |
|
أناف على الماضين في العلم والنهى |
|
كما سبقت في العالمين مناسبه |
|
سليل رسول الله وابن وصيه |
|
ومن كرمت في الناسبين ذوائبه |
|
عليم إذا تملى العلوم تضايقت |
|
من الأفق الرحب الوسيع جوانبه |
|
ففي النحو ما عمرو بن عثمان مثله |
|
وإن كرهت ذا المدح فيه نواصبه |
|
وعلم المعاني والبيان فسعده |
|
استقام على ساق وجاءت عجائبه |
|
وعلم أصول الفقه فهو إمامه |
|
يرى منتهى التحقيق إن جاء طالبه |
|
وعلم أصول الدين أبدى خفيّه |
|
بمعراج تحقيق ولاحت كواعبه |
|
وحقق في تفسير كل غربية |
|
شكا من خفاها ثابت العقل ثاقبه |
|
خرائد من علم الكتاب تحجبت |
|
فلمّا أتى لم يغلق الباب حاجبه |
