بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٩٢) وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣))
شرح الكلمات :
(بِالْعَدْلِ) : الإنصاف ومنه التوحيد.
(الْإِحْسانِ) : أداء الفرائض وترك المحارم مع مراقبة الله تعالى.
(وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى) : أي إعطاء ذي القربى حقوقهم من الصلة والبر.
(عَنِ الْفَحْشاءِ) : الزنا.
(يَعِظُكُمْ) : أي يأمركم وينهاكم
(تَذَكَّرُونَ) : أي تتعظون
(تَوْكِيدِها) : أي تغليظها
(نَقَضَتْ غَزْلَها) : أي أفسدت غزلها بعد ما غزلته.
(مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ) : أي أحكام له وبرم.
(أَنْكاثاً) : جمع نكث وهو ما ينكث ويحل بعد الإبرام.
(كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها) : هي حمقاء مكة وتدعى ريطة بنت سعد بن تيم القرشية.
(دَخَلاً بَيْنَكُمْ) : الدخل ما يدخل في الشيء وهو ليس منه للإفساد والخديعة.
(أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ) : أي أكثر منها عددا وقوة.
معنى الآيات :
قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ) (١) أي أن الله يأمر في الكتاب الذي أنزله تبيانا لكل شيء ، يأمر بالعدل وهو الإنصاف ومن ذلك أن يعبد الله بذكره وشكره لأنه الخالق المنعم
__________________
(١) ورد في فضل هذه الآية أنّ عثمان بن مظعون رضي الله عنه قال : ما أسلمت ابتداء إلّا حياء من رسول الله صلىاللهعليهوسلم وكان أخاه من الرضاعة حتى نزلت هذه الآية وأنا عنده فاستقر الإيمان في قلبي فقرأتها على الوليد بن المغيرة فقال : يا ابن أخي أعد فأعدت فقال : والله إنّ له لحلاوة وإنّ عليه لطلاوة وإنّ أصله لمورق وأعلاه لمثمر وما هو بقول بشر.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٣ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3466_aysar-altafasir-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
