بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ (٦٥) وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (٦٦) لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٦٧))
شرح الكلمات :
(يُنَجِّيكُمْ) : يخلصكم مما تخافون.
(تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) : التضرع : الدعاء بتذلل وخفية بدون جهر بالدعاء.
(مِنْ هذِهِ) : أي الهلكة.
(مِنَ الشَّاكِرِينَ) : المعترفين بفضلك الحامدين لك على فعلك.
(كَرْبٍ) : الكرب : الشدّة الموجبة للحزن وألم الجسم والنفس.
(تُشْرِكُونَ) : أي به تعالى بدعائهم أصنامهم وتقربهم إليها بالذبائح.
(مِنْ فَوْقِكُمْ) : كالصواعق ونحوها.
(مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) : كالزلزال والخسف ونحوهما.
(أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً) : أي يخلط عليكم أمركم فتختلفون شيعا وأحزابا.
(وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ) : أي يقتل بعضكم بعضا فتذيق كل طائفة الأخرى ألم الحرب.
(يَفْقَهُونَ) : معاني ما نقول لهم.
(وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ) : أي قريش.
الوكيل : من يوكل إليه الشيء أو الأمر يدبره.
(لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ) : المستقر : موضع الاستقرار والنبأ : الخبر العظيم.
معنى الآيات :
ما زال السياق مع المشركين العادلين بربهم فيقول الله تعالى لرسوله قل لهم : (مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ (١) وَالْبَحْرِ) إذا ضل أحدكم طريقه في الصحراء ودخل عليه ظلام الليل ، أو
__________________
(١) ظلمات البر والبحر : كناية عن شدائدهما ، يقال : يوم مظلم أي : شديد ، وتقول العرب : يوم ذو كواكب وأنشد سيبويه.
|
بني أسد هل تعلمون بلادنا |
|
إذا كان يوم ذو كواكب أشنعا |
وجمع الظلمات لتعددها إذ هي ظلمة البر وظملة البحر وظلمة الليل وظلمة الغيم.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
