بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (٢٨) وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٢٩))
شرح الكلمات :
(أَكِنَّةً) : جمع كنان ما يكن فيه الشيء كالغطاء.
(وَقْراً) : ثقلا وصمما فهم لا يسمعون.
(يُجادِلُونَكَ) : يخاصمونك.
(أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) : جمع أسطورة : ما يكتب ويحكى من أخبار السابقين.
(وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) : أي ويبعدون عنه.
(بَلْ بَدا لَهُمْ) : بل ظهر لهم.
(إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا) : ما هي إلا حياتنا.
(بِمَبْعُوثِينَ) : بعد الموت أحياء كما كنا قبل أن نموت.
معنى الآيات :
ما زال السياق في الحديث عن أولئك العادلين بربهم المشركين به سواه فيخبر تعالى عن بعضهم فيقول (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ) حال قراءتك القرآن ولكنه لا يعيه قلبه ولا يفقه ما فيه من أسرار وحكم تجعله يعرف الحق ويؤمن به ، وذلك لما جعلنا حسب سنتنا في خلقنا من أكنة (١) على قلوبهم أي أغطية ، ومن (٢) وقر أي ثقل وصمم في آذانهم ، فلذا هم يستمعون ولا يسمعون ، ولا يفقهون وتلك الأغطية وذلك الصمم هما نتيجة ما يحملونه من بغض للنبي صلىاللهعليهوسلم وكره لما جاء به من التوحيد ، ولذا فهم لو يرون كل آية مما يطالبون به من المعجزات كإحياء الموتى ونزول الملائكة عيانا لا يؤمنون بها لأنهم لا يريدون أن يؤمنوا ولذا قال تعالى :
__________________
(١) الأكنة : جمع كنان كأسنة جمع سنان ، والأعنة جمع عنان ، والكنّة : امرأة الأب لأنّها في كنّه ، وكذا امرأة الابن والأخ.
(٢) يقال : وقرت أذنه توقر وقرا ، إذا صمّت ، والنخلة موقر وموقرة إذا كانت ذات ثمر كثير.
![أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير [ ج ٢ ] أيسر التفاسير لكلام العليّ الكبير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3465_aysar-altafasir-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
